ماذا نفعل مع الشيخ ؟

صحيفة الدستور المصريه – فهمي هويدي

ما الذى نفعله إزاء شيخ الأزهر لكى نوقف تصرفاته المستهجنه ونتجنب سماع ردوده وتعليقاته الصادمه
والبذيئه أحيانا التى تسىء إلى الشيخ والمشيخه وتهين صورة الاسلام وتجرح مشاعر المسلمين ؟

لايكفى فيما يبدو أن نعلن البراءه من الرجل التى اعتدت أن أرددها كلما جاء ذكره أمامى حيث درجت
على القول بأنه يمثل الحكومه التى اختارته ولا يمثل الإسلام والمسلمين .

بالتالى فانه محسوب عليها ومن الظلم أن نحسبه علينا واذا كانت الحكومه قد نصبته إماما أكبر فهو بالنسبه لنا
فقد جدارته بالامامه ثم انه لم يثبت لنا يوما من الأيام انه الأكبر ولذلك فلا مفر من أن يعتبر اللقب الممنوح
له بمثابة (رتبه شرفيه) من قبيل تلك الرتب التى تمنحها الشرطه فى ظروف معينه لبعض العاملين فيها وهى
رتبه بلا عائد أو مردود وفى حالة شيخ الأزهر فان الامامه الكبري التى خلعت عليه غير قابله للصرف
وعاريه عن الصدق .

بعد الصورة التى نشرت للشيخ وضبطته متلبسا فى وضع سياسي مشين حين أظهرته وهو يصافح
شمعون بيريز – رئيس اسرائيل وأحد مشاهير القتله ومجرمي الحرب فيها – سمعت بما قاله على شاشة التلفزيون
المصري فى تعليقه على اللقطة المشينه ثم قرأت فى اليوم التالى الجزء المحذوف من التعليق الذى نشرته
احدى الصحف فى (7 -12)

رابــط الــصـحـيــفـــة

لم أصدق ماسمعته لأول وهله

وكانت احدي القارئات قد اتصلت بي هاتفيا مساء أمس الأول وقالت بصوت مفجوع انها سمعت شيخ
الأزهر وهو يقول على شاشة التلفزيون أن غزة محاصرة وحين سألتها عما إذا كانت متاكده مما سمعت
فانها أقسمت بالله العظيم أن ذلك حدث .

من الكلام المنشور علمت أن ماتم بثه فى الحوار الذى أجراه معه الاعلامي عمرو الليثى كان نصف
الكلام فقط وان الكلام اذا كان قد اذيع كله لتحولت الصدمه الى فضيحه وكارثه .

فى النص المنشور أن الشيخ هداه الله وغفر له قال عن الانتقادات التى وجهت اليه بسبب مصافحته بيريز
بأنها (أحقر وأتفه من أن يرد عليها) ..

وقال عن المصافحه انه كان ماشيا ( فى السكه) ورأى واحدا وجهه مألوف لديه ولايعرفه فلما مد يده
سلم عليه ثم أضاف موجها كلامه الى عمرو الليثى : افرض اننى اعرفه ,دى فيها ايه؟ افرض ان انا الذى
سلمت عليه , هل اتهدمت فلسطين ؟

وحين ذكر له أن صحيفة معاريف قالت ان الشيخ هو الذى أقبل على بيريز وسلم عليه فكان رده
أنهم (كذابين واولاد ستين (….) – (ضع فى الفراغ أى كلمه من القاموس الذى اعتاد ان يستخدمه الشيخ أثناء انفعاله) .
وحين سأله مقد م البرنامج عن الحصار الاسرائيلي على غزة كان رد الشيخ مره : افرض انها عامله الحصار واحنا مالنا .
وفى مره اخرى قال: لا اعرف أن هناك حصار على غزة وهذا ليس شغلي انما هو شغل وزير الخارجيه .
وفى مرة ثالثه قال: (حصار ايه وقرف ايه ؟ حصار ايه؟ ما الحصار موجود منذ شهور) .
لا أعرف فى تاريخ الأزهر أحدا تكلم بهذه اللغه ولا تبنى موقفا بهذا التدنى أو عبر عن رؤيه مهزوزه ومهزومه
بهذه الدرجه لكن أعرف أن أهل العلم الحقيقيين لهم لغه مغايره وموقف أكثر استقامه وتعبير أكثر نزاهه
ووعى وبصيره يحسدهم عليها الخرون .

أعرف أيضا أن المفتى الماجن كانت ترفع عليه دعاوى حجر لوقف نزقه وحماقاته وهو ما تعرض له الشيخ حين
كان مفتيا لكن الدعوى ضده حفظت لاسباب مفهومه .

أما فى الحاله التى نحن بصددها فليس لنا حيله فيما يبدو حتى دعوى الحجر لاتتوفر لها شرائطها وان توفرت اسبابها
وكل مانملكه أن نرجوه أن يصمت أو يؤمر بالصمت حفاظا على هيبة المشيخه وسمعة الأزهر وسمعة البلد الذى ينتسب اليه .

حين قلت هذا الكلام لمن سألنى فان احدهم رد على كلامي قائلا : ان الشيخ بما عبر عنه يكمل الصوره التى
نراها ويناسب تماما الأجواء التى نعيش فى ظلها ذلك أن أوضاعا كتلك التى نشهدها فى مصر الآن يناسبها
تماما شيخ مثل هذا الرجل .