الأمير بندر يطالب بالتعاون للقبض على مرتكبي مجزرة شنيعة بالربع الخالي

بندر بن سعود : مجزرة الوضيحي والظباء ضرب من الفساد

دعا إلى التعاون في القبض على الجناة …
دعا أمين عام الهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود الجميع إلى
التعاون لضبط جناة “مجزرة الربع الخالي” التي نشرتها “الوطن” أمس، والإبلاغ عن أية معلومات
تساهم في الإيقاع بالشابين والقبض عليهما، مؤكداً على أن عملية القتل الوحشية التي أظهرت
صيداً جائراً نفذه مواطنان في إحدى محميات الربع الخالي، وأبديا في مقطع فيديو فخرهما
بقتل 20 غزالا منها 5 رؤوس من نوع المها الوضيحي المهددة بالانقراض، تعتبر تعدٍيا سافرا
على ثروات الوطن الطبيعية واختراق مشين لأمن الوطن البيئي
.

منذ شهرين
وأوضح الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود أن الهيئة السعودية للحياة الفطرية علمت بالحادثة
منذ نحو شهرين، وأنها خاطبت الجهات المختصة وأجرت اتصالات بالجهات المعنية للتعاون في
إلقاء القبض على المجرمين وتقديمهما للمحاكمة، مضيفاً أنهم في الهيئة يسعون إلى التوصل إليهما
بأسرع وقت، وأن الهيئة لم ترغب في التصريح لوسائل الإعلام إلا بعد إلقاء القبض على الجناة
مشيدا بالتعاون الكبير الذي وجدته الهيئة من إمارة منطقة الرياض وإمارة نجران والقبائل المحيطة
بمحمية عروق بني معارض، وقال: أرحب بالتعاون مع صحيفة “الوطن” في التعريف بهما، لعلنا
نصل إليهما ببلاغ من أحد المواطنين.

ليس في “بني معارض”
وقال أمين عام الهيئة: لم يثبت بصورة قاطعة وقوع الحادثة في محمية عروق بني معارض
ولا توجد هناك دلالات على ذلك، والحيوانات تتحرك في دائرة تصل إلى 300 كيلومتر
خارج المحمية ثم تعود إليها.
وأضاف: أعرف فنون الصيد وهؤلاء لا يمكن أن يكون صيدهم في محمية، فالمحمية بها
نحو 70 جوالاً ولا يمكنهم صيد هذا العدد من الغزلان والوعول بدون لفت الانتباه
وترك آثار يسهل تتبعهم بها… لا بد أن الصيد حصل خارج المحمية، مشيراً إلى تعاون
الهيئة مع أمير نجران للوصول للجناة.

وقال أمين عام الهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود
إن حكومة المملكة الرشيدة سعت إلى تطوير الوطن في جميع المجالات بما في ذلك حماية الحياة
الفطرية في المملكة، معتبراً أن محمية “عروق بني معارض” التي تقع جنوب غرب الربع الخالي
ما بين منطقة نجران ووادي الدواسر “من الجواهر النفيسة للحياة الفطرية”.
وقال أمين عام الهيئة السعودية للحياة الفطرية في حديثه لـ”الوطن” أمس إن محمية عروق
بني معارض من المحميات التي توجد فيها حيوانات ونباتات فطرية هامة، وتوجد بها قوة
حماية تعمل على الحفاظ عليها ومكوناتها، معتبراً أن المحميات ثروات طبيعية هامة يجب أن
نعمل على سلامتها والحفاظ على مكوناتها الطبيعية “لأنها أمانة في أعناقنا ولكي نسلمها
للأجيال المقبلة في وضع جيد”.

اختراق مشين
وذكر الأمير بندر بن سعود أن الحادثة التي تطرقت لها “الوطن” من حوادث التعدي على
الأحياء الفطرية والتي تتعرض لها جميع المحميات من وقت إلى آخر، وتحصل فيها حوادث
اختراق لأنظمة الصيد، ولكنها تتفاوت بين محمية وأخرى، وقال: لكن الحادثة الشنيعة التي
تم رصدها تعتبر تعدٍيا سافرا على ثروات الوطن الطبيعية واختراقا مشينا لأمن الوطن البيئي
خاصة التي قتل فيها عدد كبير من المها العربي “الوضيحي” والظباء وتجسد عملاً مشيناً في حق
الوطن، وإن دل إنما يدل على نقصٍ في الوعي والانتماء للوطن، فبدلاً من أن يحمي ابن الوطن
مقدراته وثرواته فهو في هذه الحالة يسعى لتدميره وإهداره دون حق مشروع، وهذا يعد ضرباً
من الفساد في الأرض، ويستحق من قام به أن يوقع به أشد العقاب.

وقال الأمير بندر بن سعود إن المها العربي والظباء من الكائنات الفطرية التي يمنع صيدها منعاً
باتاً حسب أنظمة المملكة في أي زمان ومكان، مشيراً إلى أن المحميات جميعها ما عدا محمية محازة
الصيد بالقرب من محافظة الطائف لا يوجد عليها سياج وتخرج منها الأحياء الفطرية إلى خارج
المحميات وإلى مناطق أخرى “وربما أن هذه الحادثة وقعت خارج المحمية، ولكن هذا لا يبرر
قتل هذه الأحياء الفطرية المحظور صيدها تماماً في المملكة”.

استشعار المسؤولية
ووجه الأمين العام للهيئة رسالة إلى المواطنين في المملكة قائلاً : نحن نعيش في دولة الإسلام
والسلام والكل منّا مسؤول ومواطن يجب أن نتحلى بالأخلاق الفاضلة في التعامل مع جميع
مخلوقات الله واحترام الأنظمة والتعليمات التي من شأنها الحفاظ على مصالح وثروات الوطن
لكي نرتقي بوطننا إلى مصاف الأمم المتقدمة، وأضاف: حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين
الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني تبذل الغالي والنفيس للنهوض بهذه الأمة إلى المستوى
اللائق بها وواجبنا جميعاً مؤازرة ولاة الأمر لتحقيق هذا الهدف النبيل، ويجب أن نشعر
بمسؤولياتنا ونتبع السلوك القويم الذي يعود علينا وعلى الوطن بالخير.

رأي القضاء
طالب القاضي بالمحكمة الجزئية ببريدة الشيخ عيسى بن عبدالله المطرودي بعرض الشابين
المنتهكين لمحمية عروق بني معارض على المحاكم الشرعية وتعزيرهما نظرا لارتكابهما ثلاث مخالفات
أولها كون تلك الحيوانات مملوكة للدولة وثانيا مخالفتهما الصريحة لأوامر ولي الأمر وثالثهما
لا يجوز صيد الحيوان إلا للأكل .
وأوضح المطرودي إن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ الحيوان غرضا .
وأضاف المطرودي أنه عند التعزير ينظر لأمور منها الجاني والجناية وأثر الجناية في المجتمع وعلى ذلك يبنى الحكم.

قراء “الوطن”
أجمع قراء موقع “الوطن” على بشاعة الجرم الذي ارتكبه الشابان، مطالبين بمعاقبتهما، ورأوا
خلال التعليقات التي تجاوزت 350 تعليقا أن ما قاما به يعد عملا تخريبيا وتدميرا للبيئة، مؤكدين
في التعليقات على أن اللهجة التي كان يتحدث بها الشابان تنتمي لسكان منطقة وادي الدواسر
والمدن المجاورة لها.

مهام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية

• دعم برامج إنقاذ الأنواع الفطرية المهددة بالانقراض.
• المحافظة على التنوع الأحيائي.
• تمويل تنفيذ برامج التوعية للمحافظة على التوازن البيئي بالمملكة.
• تمويل برامج تدريب الباحثين في مجالات عـمل الهيئة.
• تمويل عقد الندوات وحلقات العمل الهادفة إلى وضع استراتيجيات المحافظة على الحياة الفطرية وإنمائها.
تقنية “الوطن”: المجزرة حدثت عصر 17 يناير
كشف تحليل بيانات الـ”ميتا” الرقمية لمقطع الفيديو الذي يُظهر عملية قتل وحشي انتهت
بتقل 20 غزالاً من قبل مواطنين، وحمل عنوان “تحدوا المحمية” أن تسجيل المقطع كان
بتاريخ 17 يناير من العام الجاري، في الساعة الثانية بعد الظهر و52 دقيقة.
وتظهر البيانات التي تحفظها أجهزة الكاميرا تلقائياً على ملف الفيديو الذي يتم تسجيله
أن المقطع مدته ثلاث دقائق وثلاث ثوان، فيما يبلغ حجم الملف نحو 9.5 ميجابايت.
وبحسب إدارة تقنية المعلومات في “الوطن” فإن معلومات التوقيت تعد صحيحة في حال
تم الضبط المسبق والصحيح لساعة الجهاز الذي تم استخدامه لتسجيل الفيديو.

مسؤولية وطنية
أهاب أمين عام الهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود
بعموم الأهالي إلى الإبلاغ عن أية معلومات يمكن أن تقود إلى الجناة الذين نفذوا “مجزرة الربع الخالي”
آملاً ممن لديه معلومات حولهم الاتصال على الرقم
014410369 أو إرسال المعلومات
على الفاكس 014410797
كما يمكن لمن لديه معلومات حول المطلوبين إرسال رسالة إلكترونية إلى “الوطن” عبر البريد التالي

mailto:Editor@alwatan.com.sa

الوطن الأربعاء 22 ربيع الآخر 1431ـ 7 أبريل 2010 العدد 3477 ـ السنة العاشرة