مذكرات أسبوعية (2)

مذكرات أسبوعية

كلمات لها وقع :

في هذه الحياة فئام من الناس ينظرون إلى السماء وكأنها قد تلبدت بالغبار ، والأرض كأنها احترقت ،
وكأن الجو أسودا خانقا ، لا ينفس فيه أحد ولا من سم خياط ..
متشائمون .. يستصعبون السهل ، ويجعلون من المستدرك محال ، جعلوه صعب المنال ..
هولاء هم الفاشلون في الحياة .!
مقدمة لا أدري لماذا كتبتها ، لكنني كتبتها مع أني لم أريد أن أضعها في هذه المفكرة ..
ولكن كلام الأصحاب ومن يحيطون بي ..!
نعم .. سأعود للعنوان ..

إن في هذه الحياة أناس كالمطر ، يهطلون على قلوب احتاجت إلى الغيث سنوات ، فاستلهم الناس عزائمهم
ورفعوا أكفوا الضراعة أن الله يمن عليهم من يغيث قلوبهم وعزائمهم .
كان ذاك اليوم الذي لا أزال أذكره ، لأنه يوم استشرف منه مستقبلي ، وإن كنت لا زلت صغيرا أرضع ،
ولكنني سأكبر واستوي على الجودي وأقول : بعدا للقوم الظالمين .

قال لي : أنت تملك حسا مرهفا في قلمك ،

قلت : يا دكتور لا زلت صغيرا.

قال : لا أريد من كلامي لك كبرا ولا استكبارا وإنما هي الحقيقة .

خرجت من الجامعة ، وأنا أردد كلماته ، فهو دكتور جامعي يملك أقلاما وليس قلماً ،
ويملك أحاسيس وليس حسا ، ويحفظ من علوم شتى ..

أشكرك أيها النبيل على ما قمت به تجاهي لأملأ مدونتي مما أحس به ..

إنجاز بحث :

إن من المفرحات في حياة الإنسان طعم الانجاز ، الذي يكون أوله مر وآخره حلو المذاق ،
وما ذاك إلا أن مع العسر يسرا ، وأن مع الشدة الفرج .
كلفت ببحث بإحدى المواد التي أدرسها في الماجستير وأنا على وشك الذهاب إلى المدينة الطاهرة
مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقررت أن بعد ما أعود من المدينة أن أخلصه .
وأنا في روضة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعوت من قلبي أن الله ييسر لي أمر البحث
وأن أنهيه قبل موعد التسليم لكي أراجعه من الأخطاء .
ووالله لم يمضي يومان إلا والأمور قد زانت لي ، من خلال زيارتي مكتبة الحرم الشريف ،
دخلت وأنا على يقين من الله أن ما أريد بحثه سأجده ..
فتحت الكتب ، فوجدت نفسي قد غاضت في ثنايا الكتب تسرح فيها ، وما هي إلا لحظات ،
إلا وأنا أخرج مزهوا البال منشرح الصدر ، أشعر بسعادة غامرة على
ما من الله به علي من توافق العناصر المطلوبة في كتب موجودة .
فلله الحمد والمنة ..
هذه الساعة من هذا اليوم الجمعة قد انتهيت من بحثي ، فاللهم اجعل لي عمرا مديدا لكي أشكرك ..

الانترنت والصور :

أنا لم أتزوج بعد .. وهذه مشكلتي في زمن تكاثرت فيه الفتن والشهوات والمغريات ،
فاللهم احفظنا من الحرام وطرائقه ..
إنني أشعر بضعف في الإيمان ، وقسوة في القلب كلما بحثت في الانترنت ، فأجد في أرجاء الانترنت
صورا تخدش الحياء لا بد من ظهورها ، إذا أنها إعلانات للشركات ، تجبر بعض المحركات ظهورها عليها ..
وأجد صراعا كبيرا مع نفسي والشيطان في مشاهدة ما بداخل الإعلان ،
فأغلب الشيطان مرة ويغلبني مرات ، وأغلبه مرات ، ويغلبني مرة …
هذا وأنا العبد الذي عظمت ذنوبه ، ولكن لطف الله بي يبعدني عنها كثيرا .
إنني مع استواء عقلي أخاف من ذلك ، فكيف بالمراهقين الذين يدفعهم الشيطان دفعا ويؤزهم أزا ،
ويلبس عليهم لبسا حتى يقعوا في الحرام .
اللهم احفظني واحفظهم ..

ما أجمل الصدقة :

قال صلى الله عليه وسلم (’ صدقة السر تطفيء غضب الرب’) ،
توقفت مع هذا الحديث تكرارا ومرارا ، وكيف أن الله قد يغضب ، وكيف لا يغضب وقد انتهكت محارمه .
ونحن الذين قد عصينا الله جهرا وسرا ، وأسرفنا على أنفسنا بالذنوب والمعاصي ،
ومع ذلك لم يحرمنا من فضله ، ولم يمنع حلمه ، فهو أكرم من سئل ، وأجود من أعطى .
إن الصدقة استدراكا من الله للعبد في أن يعفى عنه ، وأن يُطفئ غضب الرحمن ،
وما ذاك إلا أن المال أعز ما يملك الإنسان ، وأملك ما يملكه في قلبه ، وصعب عليه انتزاعه
فإذا سهل انتزاعه من القلب ليضعه في يد مسكين أو فقير ومحتاج ،
فهذه قربة إلى الله في أن يعفو عنه فيحصل العفو إذا حصلت النية وتحققت مشيئة الله .
أعجبني معاهدة رجل مع الله أن يسقي الناس ما كان لعمره حياة ،
فتكفل بشراء الماء من إحدى شركات المياه وجعله في مسجد ،
فصار المصلون يشربون من هذا الماء ويحمدون الله بعد كل شربة ، فيحمده الله ..

ما أجمل أن نجعل لأنفسنا مشروعا للآخرة ، إذا كنت أيها القارئ تريد ذلك فخذ سبعا :
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

” سَبْعٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أجرى نَهَرًا ، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا،
أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا صالحا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ “


مشتري غضبان ، وبائع حرامي :

دخلت سوق الخضار متوجها لشراء صندوق من البرتقال ، وسيرني الله إلى رجل لا أعرفه ،
ولكن الله بعثني إليه لأشتري منه لا من غيره ..
وهذه من عجائب الله ، كيف أنك تتخطى أناسا ينادونك للشراء منهم ،
فتتركهم وتتوقف إلى رجل كتب الله له رزقا ذلك اليوم .. يا سبحان الله .!!
كان بجانبي رجل يشتكي من أحد الباعة ، كيف أنه أعطاه سعرا مبالغا فيه في بطيخ
لا يتجاوز سعره عند غيره الثلث .. ورأيته يشتمه ويدعو عليه ..
تركته وأنا أفكر في شأن ذلك البائع ، وأن الله قد يحرمه من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :
( ” رحم الله عبداً سمحاً إذا باع ” )

عمر بن أبي طالب .!!!! :

دخلت أحد الفصول التي أدرسها ، وجلست مع أحد الطلاب أحادثه بعد انتهاء الدرس عن حبه للكرة ،
والفرق التي يشجعها ، وعدد لي أسماء لاعبين لكرة القدم حتى أن منهم من هو على غير ملة الإسلام ،
فتعجبت من حفظه إياهم ، وأردت أن أختبره في ثقافته الدينية ، فقلت : من هم الخلفاء الراشدون ؟
فعدد واحدا منهم ، ثم توقف .!! ، وقال / عمر بن أبي طالب .. فالله المستعان .

لزيارتي على مدونتي

مدونة الريشة