أهم قواعد إدارة المشاريع

وجهة نظر

أنت تراه ضفدع … وأنا أراه حصان !!!

فقط ركز ودقق وانظر من الطرف الآخر …
فلنحترم وجهة نظر الآخر … فقط علينا بحسن الاستماع والإصغاء لنعلم أن لكلاً منا وجهة نظر قد تكون صحيحة …
وهذه هي الفائدة الأهم في الحوار والنقاش !!!

مواقف طريفة و ذكية

* ابراهيم و البشري
كان حافظ إبراهيم جالساً في حديقة داره بحلوان، ودخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً : شفتك
من بعيد فتصورتك واحدة ست فقال حافظ ابر أهيم: والله يظهر انه نظرنا ضعف، انا كمان شفتك، وانت جاي
افتكرتك راجل!:

* حافظ ابراهيم و احمد شوقي
كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم، شاعر النيل، أن يداعب احمد شوقي، أمير الشعراء. وكان احمد شوقي جارحا في
رده على الدعابة. ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت: ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:

يقولون إن الشوق نار ولوعة … فما بال شوقي اصبح اليوم باردا

فرد عليه احمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:

أودعت إنسانا وكلبا وديعة… فضيعها الإنسان والكلب حافظ

* اينشتاين و السائق
هذه حكاية طريفة عن العالم ألبرت أينشتاين صاحب النظرية النسبية فقد سئم الرجل تقديم المحاضرات بعد أن
تكاثرت عليه الدعوات من الجامعات والجمعيات العلمية، وذات يوم وبينما كان في طريقه إلى محاضرة، قال له
سائق سيارته: أعلم يا سيدي أنك مللت تقديم المحاضرات وتلقي الأسئلة، فما قولك في أن أنوب عنك في محاضرة
اليوم خاصة أن شعري منكوش ومنتف مثل شعرك وبيني وبينك شبه ليس بالقليل، ولأنني استمعت إلى العشرات
من محاضراتك فإن لدي فكرة لا بأس بها عن النظرية النسبية، فأعجب أينشتاين بالفكرة وتبادلا الملابس، فوصلا
إلى قاعة المحاضرة حيث وقف السائق على المنصة وجلس العالم العبقري الذي كان يرتدي زي السائق في الصفوف
الخلفية، وسارت المحاضرة على ما يرام إلى أن وقف بروفيسور متنطع وطرح سؤالا من الوزن الثقيل وهو يحس بأنه
سيحرج به أينشتاين، هنا ابتسم السائق المستهبل وقال للبروفيسور: سؤالك هذا ساذج إلى درجة أنني سأكلف
سائقي الذي يجلس في الصفوف الخلفية بالرد عليه … وبالطبع فقد قدم ‘السائق’ ردا جعل البروفيسور يتضاءل خجلا!.

* نظارة انشتاين
كان أينشتين لا يستغني أبدا عن نظارته… وذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم ، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه
فلما أتاه ((الجرسون )) بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد ، طلب منه أينشتين أن يقرأها له فاعتذر الجرسون
قائلا : إنني آسف يا سيدي ، فأنا أمي جاهل مثلك

* كبرياء فنان
ذات ليلة عاد الرسام العالمي المشهور (( بيكاسو )) إلى بيته ومعه أحد الأصدقاء فوجد الأثاث مبعثرا والأدراج
محطمة ، وجميع الدلائل تشير إلى أن اللصوص اقتحموا البيت في غياب صاحبه وسرقوه .
وعندما عرف (( بيكاسو )) ماهي المسروقات ، ظهر عليه الضيق والغضب الشديد ..

سأله صديقه : (( هل سرقوا شيئا مهما )) ..
أجاب الفنان : كلا .. لم يسرقوا غير أغطية الفراش ..
وعاد الصديق يسأل في دهشة : (( إذن لماذا أنت غاضب ؟! )) ..
أجاب (( بيكاسو )) وهو يحس بكبريائه قد جرحت : يغضبني أن هؤلاء الأغبياء لم يسرقوا شيئا من لوحاتي

* الرد خالص
ذهب كاتب شاب إلى الروائي الفرنسي المشهور (( إسكندر ديماس )) مؤلف روايته ((الفرسان الثلاثة )) وغيرها
وعرض عليه أن يتعاونا معا في كتابة إحدى القصص التاريخية..
وفي الحال أجابه (( ديماس )) في سخرية وكبرياء :كيف يمكن أن يتعاون حصان وحمار في جر عربة واحدة ؟!
على الفور رد عليه الشاب : هذه إهانة يا سيدي كيف تسمح لنفسك أن تصفني بأنني حصان ؟

* لماذا تزوجته ؟
عندما سئلت الكاتبة الإنجليزية (( أغاثا كريستي )) . لماذا تزوجت واحد من رجال الآثار ؟
قالت : لأني كلما كبرت ازددت قيمة عنده

**********

تفو عليك

مدري ( تفو ) هي مدح ولاّ شتيمـة

البارحة جاني مـن الحـب مرسـال
من عقب ما بينـي وبينـه خصيمـة

وانا ترى في الحـب مانيـب فعّـال
ولا بعـد ولّـع بقلبـي هشيـمـه

ولا بعد غنّيت فـي ساعـة وصـال
ولا بعد ذقـت الفـراق وجحيمـه

ولا جرى دمعي على الخـد همّـال
ولابعـد جربـت مــرّ الهزيـمـة

حتى وردنـي تالـي الليـل جـوال
وانا على شاهي وبسكـوت ديمـة

الرقم بايخ لكـن الصـوت قتـال
كنه مثل صـوت المذيعـة حليمـة

قالت مساء الخير يـا طيّـب الفـال
قلـت ارحبـي ترحيبـةٍ مستديمـة

بالعود والصفـري ودلـة وفنجـال
واجبك يا بنت الأصـول الكريمـة

ردت بضحكة ثم قالت وش الحـال؟
قلت اشهد إن الحال عقبك سقيمـة

قالت وهي تضحك بعد مثل الأطفال
وانـا بعـد كنـي بدونـك يتيمـة

من يـوم قالتهـا تزلزلـت زلـزال

من فجعتي كنـي مسـوي جريمـة

قلت ارفعي صوتك ترى مابه ارسال
كـذاب لكـنّ المصيبـة عظيمـة

قالت أقول اسمع ترى هرجنـا طـال
ممكـن تصاحبنـي ترانـي وسيمـة

واسمي الحقيقي أول حروفـه الـدال
لكـن يسمّونـي البنـات الزعيمـة

صحيح أحب الفخفخة واعشق المال
لكـن ترانـي طاهـرة مستقيـمـة

ما عندي امغازل ولا (لعب يهّـال)
ما عندي إلا في الشرف والحشيمـة

بس الصراحة قلبي لشوفتـك مـال
واصبحت وحدك جالسٍ في صميمه

فكّر بعقلك واترك القيـل والقـال
واحذر تطيع اهل العقـول العقيمـة

وارسل علي الحين خمسميـة ريـال
أشحن بهـا جـوال أختـي غنيمـة

أو طقم غالي فيه خاتـم وسلسـال
أروح بـه فـي عـرس ولاّ عزيمـة

قلت الحقيقة مانيب رجـل أعمـال
ولانـي بتاجـر والمـوارد عديـمـة

أنا الصراحة شبـه عطّـال بطّـال
وعلاقتـي بالفقـر جـداً حميـمـة

والراتب الله يرحم الحـال مـا زال
محـدود والمصـروف ربـي عليمـه

والدين بـالآلاف والبنـك شغّـال
ياكـل فلوسـي بالربـا والظليمـة

والسوق طايح والغلا ضيّـق البـال
والموت والله صايـر اكبـر غنيمـة

قالت تحمّل بـس والحمـل ينشـال
خلك شديد الباس صلـب العزيمـة

ياخي تصرّف جعلك اتصيـر نشّـال
أهـم شـي إن النوايـا سليـمـة

لابد تفهمني علـى كـل الأحـوال
ما دمت من أهل العقـول الفهيمـة

قلت إيه والله فاهم اللي على البـال
لكن تـرى هـذي علينـا قديمـة

يا بنت هـذا صايـر اليـوم مـوال
للي تبي تلعب علـى ابـن اللئيمـة

يا بنت ما تدرين كـم فيـه محتـال
يلعب على الحبلين وانتـي غشيمـة

يا بنت كم من جاهلة دمعها سـال
من عقب ما جات العواقب وخيمـة

والبنت لا اقفى عرضها بيد الأنـذال
والله مـا يبقـى لهـا أي قيـمـة

قالت تبي ولاّ فخلّك علـى جـال
مهوب ناقصـني نصايـح حكيمـة

عز الله إنك للأسف منـت رجّـال
وانك قليل الذوق ما فيـك شيمـة

يا لعنبو اللي مـا يسطّـرك بنعـال
حتـى يعلمـك الغـزل يـا بهيمـة

( تفو ) عليك وصكّت الخط في الحال
مدري ( تفو ) هي مدح ولاّ شتيمـة

********

إنما الأخلاق الأمم ما صنعت

إلى متى سنبقى بهذه العقليات

نيشيكاوا والكلب
قبل أربعة أعوام جمعني وشابين سعوديين وأمريكياً مصعد في جامعة ويبر الحكومية بمدينة أوجدن، في ولاية يوتاه
الأمريكية. كاد المصعد ينهمر دموعا تعاطفا مع الأمريكي الذي انهال عليه أحد السعوديين المراهقين تهكما بلغة عربية.
كان السعودي يهزأ من لحية الأشقر وبنطلونه. و من شعره وأنفه مستغلا عدم فهمه لما يقول. وخلال محاولتنا إيقاف
قصف مواطننا فوجئنا بالأمريكي يلتفت نحونا مبتسماً، ووجهه يفيض سلاما، ويقول لنا بلغة عربية
هادئة ‘ليس كل أشقر لا يجيد العربية. أنا من أصل سوري. أنا مصدوم مما قال رفيقكما، لكن ماذا عساي أن أقول؟’.

وفي أمريكا أيضا، أذكر أنني ونحو 15 طالبا أجنبيا تكدسنا في شقة زميل ياباني، ودار بيننا حوار طويل حول العادات
والتقاليد المختلفة في كل بلد، وسألنا مضيفنا (نيشيكاوا) قبل أن ننصرف من شقته أن نلقي قصيدة بلغتنا الأم.
وقد تبرع أحد الزملاء السعوديين بإلقاء قصيدة نيابة عنا نحن معشر الطلاب العرب في تلك الشقة، حيث كان يبلغ عددنا
وقتئذ 5 من السعودية، والإمارات، ومصر.
وقد ارتجل صاحبنا بتصرف البيت الأول لقصيدة ابن الرومي التي هجا فيه حاجب الوزير:

وَجهُك يا نيشيكاوا، فيهِ طولُ… وفي وُجــــوهِ الكلابِ طُــــول

وحينما سأل نيشيكاوا صاحبنا عن معنى القصيدة أجابه بأنها تعني أن وجهك فيه ضوء لا يضاهيه سوى ضوء الشمس!
وقبل أن نفرغ من تقريع صاحبنا على اختياره وسلوكه اتصل به نيشيكاوا، الذي أدرك معنى البيت الحقيقي عن طريق
أحد الزملاء، معبرا عن غضبه الهائل الذي طالنا أجمعين، حيث عاهد نفسه ألا يصادق عربيا طوال حياته بسبب قصيدة
ابن الرومي التي رماها صاحبنا في وجهه.

الموقفان السابقان يعكسان وجود خلل في سلوكياتنا. هذا السلوك الذي لم ندرسه ولم نتعلمه. هذا السلوك الذي
جعلنا نرتكب حماقات لا تغتفر.

سألني صديق سنغافوري سمع بقصة ابن جلدتنا مع نيشيكاوا ‘ألم تدرسوا (قود مانرز) في مدارسكم؟
ما قام به زميلكم حتى ولو كان على سبيل الدعابة سلوك غير مقبول خاصة أنه كذب في معنى القصيدة’.
الإجابة المرة أننا لم ندرس هذه الأبجديات ولا نألفها.

لا أنسى الإحراجات التي تعرضت لها في بداية انتقالي للدراسة في أمريكا.
فكان النادل والسائق والمعلم والسباك يتعاملون معي كطفل، فكلما أسدوا لي خدمة أو طلبت منهم شيئا ونسيت
أن ابتسم وأن أشكرهم كما ينبغي .. رددوا على مسامعي العبارة الشهيرة: ماذا عن الكلمات السحرية
(وات أباوت ذا ماجيك ووردز – What about good words)؟ ويقصدون بها: شكرا، أنا ممتن
من فضلك، أرجوك وغيرها.
هذه الكلمات لم تدخل قاموسنا إلا مؤخراً، لم تدخل إلا بعد أن بلغنا من العمر عتيا، وأرسينا قواعد هشة لعلاقاتنا مع الآخرين.

يجزم لي الطبيب محمد السليماني الذي يعمل في مستشفى خاص أنه يستطيع أن يكتشف الطفل السعودي ولو من بين مئة
طفل يلعبون في فناء كبير بسبب سلوكياتهم وليس بسبب هيئتهم
ربما أطفالنا يشبهون الأطفال الهنود والسوريين والمصريين لكن يختلفون عنهم في سلوكياتهم. يتعاملون مع الممرضات كالخدم.
يضربونهن ويرفعون أصواتهم عليهن

سألت مهندس بترول هولندياً تعرفت عليه خلال زيارة قام بها للسعودية استغرقت شهرين عن أبرز ما استوقفه خلال فترة وجوده بيننا
فقال ‘تعاملكم مع السائقين. شاهدت فتى يافعا ربما يبلغ عمره عشر سنوات يركل السائق بإلحاح. لفتني كهل يصرخ في وجه سائقه
أعتقد أن لديكم مشكلة ‘.

في دول العالم شرقها وغربها ووسطها يتعلمون (السلوكيات – Behaviors) ابتداء من الصف الأول حتى التاسع
وفي مرحلة الثانوية يدرسون قيم التعلم (فاليوز إديوكيشن – values education) وفي الجامعة الأخلاق
(الإثيكس – Ethics) بينما نتجاهلها نحن.

سيتفاقم الشعور السلبي تجاهنا إذا استمررنا في إهمال تقويم سلوكياتنا وعدم تدريس أدبياتها باكراً،
سينصرف نيشيكاوا ورفاقه عنا وسنبقى وحيدين، معزولين نردد قصائدنا الخوالي ونتهكم على بعضنا البعض!