إليكم هذه يا أصحاب الفضائح

من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.
وليست هناك أسوة في الدنيا أفضل من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال لرجل فضائحي أتاه ليخبره عن فعلة
مشينة اقترفها أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يقرّعه: هّلا سترت عليه، وكررها ثلاث مرات وملامح
الغضب كانت بادية على وجهه الكريم.
وهناك فئة من الناس لا هم لها غير التلذذ بالحديث عن فضائح الآخرين، ولو أنك (بحبشت) في تفاصيل حياتهم لوجدت الخزي
الذي يندى له الجبين.
كلنا يخطئ وأفضلنا هو من يتوب، وما أكثر ما تبت.

وإليكم هذه الواقعة التي تحدثت بها كتب التراث:


قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد، ليلة من الليالي، فذكرت أنها من بنات الناس، وقالت: أسألك بالله أن تسترني، فقلت:
وما محنتك؟!، قالت أكرهت على نفسي ـ أي يبدو أنها اغتصبت ـ، وأنا الآن حبلى، وبما أنني أتوقع منك الخير والمعروف، فقد
ذكرت لكل من يعرفني أنك زوجي، وأن ما بي من حبل إنما هو منك فأرجوك لا تفضحني، استرني سترك الله عز وجل.
سمعت كلامها وسكت عنها، ثم مضت.
وبعد فترة وضعت مولوداً، وإذا بي أتفاجأ بإمام المسجد يأتي إلى داري ومعه مجموعة من الجيران يهنئونني ويباركون لي بالمولود.
فأظهرت لهم الفرح والتهلل، ودخلت حجرتي وأتيت بمائة درهم وأعطيتها للإمام قائلا: أنت تعرف أنني قد طلقت تلك المرأة، غير
أنني ملزم بالنفقة على المولود، وهذه المائة أرجوك أن تعطيها للأم لكي تصرف على ابنها، هي عادة سوف أتكفل بها مع مطلع
كل شهر وأنتم شهود على ذلك.. واستمررت على هذا المنوال بدون أن أرى المرأة ومولودها.
وبعدما يقارب من عامين توفي المولود، فجاءني الناس يعزونني، فكنت اظهر لهم التسليم بقضاء الله وقدره، ويعلم الله أن حزناً عظيماً
قد تملكني لأنني تخيلت المصيبة التي حلت بتلك الأم المكلومة.
وفي ليلة من الليالي، وإذا بباب داري يقرع، وعندما فتحت الباب، إذا بي أتفاجأ بتلك المرأة ومعها صرة ممتلئة بالدراهم
وقالت لي وهي تبكي: هذه هي الدراهم التي كنت تبعثها لي كل شهر مع إمام المسجد، سترك الله كما سترتني.حاولت أن أرجعها
لها غير أنها رفضت، ومضت في حال سبيلها.
وما هي إلاّ سنة وإذا بها تتزوج من رجل مقتدر وصاحب فضل، أشركني معه في تجارته وفتح الله عليّ بعدها أبواب الرزق
من حيث لا أحتسب.
إنها واقعة ليست فيها ذرة من الخيال، بقدر ما فيها الشيء الكثير من الشهامة والرجولة كذلك.
فماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟!

مشعل السديري
السبـت 18 شـوال 1429 هـ 18 اكتوبر 2008 العدد 10917
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الــــــرأي

رأيت في المنام أني أدخل النار(قصه حقيقة)!!

لفت انتباهي وهو يحاول دفع باب القهوة بصعوبة فقمت مسرعا وساعدته على فتح الباب:
– تفضل يا أخي
نظر إلي نظرة أرعبتني .. نظرة مليئة بالتعب والإجهاد .. لم أرى في حياتي وجها أشد إرهاقا من وجهه ..
كان يرفع حاجبيه وجفنيه بصعوبة .. بينما احتل السواد منطقة ما حول عيناه المحمرتان واللتان لا يكفان
عن الحركة يمينا ويسارا.
– خير يا أخ هل أنت بخير؟
نظر إلي وكأنه لم يسمعني .. وبدأ في تصفح وجهي في بؤس شديد ثم قال بصوت ضعيف:
– هل أنت إبراهيم الصقر؟
– نعم يا أخي وصلت..
لم أكمل جملتي حتى انهار علي وتمسك بطرف ثوبي وبدأ يبكي بشدة .. أصبت بحرج شديد بينما كان الزبائن يستطلعون
الأمر بأعين متسائلة .. فجلست وأمسكت بكتفه
– ما بك يا أخي .. خير إن شاء الله؟
أمسك بكتفي بيده المرتعشة وحاول القيام مره أخرى لكن يده انزلقت وكأن لا قوة فيها فسقط على وجهه مباشرة
فأسرعت بإمساكه ورفعه إلى حجري وبدأت أصرخ فيه:
– ما بك؟ ما بك؟
نظر إلى السقف وزفر زفرة اقشعر منها بدني حتى غلب على ظني أنه سيفارق الحياة الآن ..
فاختلط علي الكلام من هول الموقف
وحاولت أن أجمع أفكاري بسرعة .. فبادرته:
– قل لا إله إلا الله
التفت إلي وابتسم وقال بضعف:
– أنا لا أموت الآن أنا أتعذب
التفت إلى مسعود :
– اطلب الإسعاف فورا
لكنه فاجأني بقوله:
– لا!! لا حاجة للإسعاف .. علتي لا يشفيها طبيب .. لقد ذهبت إليهم جميعا ولم ينفعني منهم أحد
بدأت علامات الحيرة على وجهي ولم أعرف ماذا أفعل، لكنه حسم الأمر بقوله:
– أنت تفسر الأحلام؟
– من قال لك ذلك؟
– سمعت الكثير عن..
– توقفت يا أخي .. توقفت منذ زمن .. بعدما اقتنعت أن المفسر يصيب ويخطأ .. وعندما رأيت تعلق الناس الشديد
بالأحلام وتفسيرها .. عندها توقفت عن التفسير.
أراد الإمساك بثيابي إلا أن يده الخائرة القوى انهارت وسقطت:
– أرجوك .. احتاج إليك .. حياتي تحولت إلى جحيم .. أرجوك
حينها أحسست بخطورة وضعه، وكان لابد أن انزل عند رغبته
– حسنا حسنا يا أخي .. قل ما عندك .. عسى الله أن يوفقني لمساعدتك
ابتسم ابتسامة متعبة لم تلبث أن انقلبت إلى تكشيرة ألم وهو ينطق بهذه الكلمات بشفتين مرتعشتين:
– رأيت في المنام أني أدخل النار..
– يا ساتر يا رب
– حلم رهيب .. رهيب جداً ..
اتسعت عيناه وهو يكمل:
– كل أنواع العذاب رأيتها يا صقر !! كل أنواع العذاب !!
– ماذا رأيت؟
– تربط قدمي بالسلاسل .. وأجر وأسحل على وجهي إلى ساحة العذاب .. أحاول التشبث بالأرض بأظافري حتى تسقط
فيسيل دمي .. وفور وصولي إلى الساحة .. يهجم علي الكثيرون .. فأجلد بشدة حتى يتقطع لحمي من شدة الجلد ..
وهناك من يرجموني بالحجارة حتى تتكسر عظامي .. وآخرون يقطعون جسمي بالكلاليب ..
– يا الله
– الألم لا يحتمل يا صقر .. أحس بكلاليبهم وهي تسحب أعصابي وتقتلعها من مكانها
– يا ساتر يا رب
– ثم يجروني على جمر يشوي لحمي حتى أشم رائحة احتراقه .. يجروني .. يجروني ..
عيناه تزداد في الاتساع وهو ينطقها:
– ثم يرموني في النار!! عندها استيقظ وأنا أصرخ..
– الحلم يتكرر معك؟
دفن وجهه في ثيابي وبدأ في النحيب:
– كل يوم كل يوم .. كل ما أنام يتكرر نفس الحلم .. بنفس التفاصيل .. وبنفس الألم .. وعندما أحلم لا أستطيع أن
أستيقظ حتى ينتهي الحلم .. والألم
انتفض جسمه بشدة وهو يصرخ:
– الألم يا صقر حقيقي .. أحس بالعذاب .. أحس به
– لماذا احلم هكذا يا صقر؟ لماذا يحصل هذا لي؟ ولا تقل لي اذهب إلى طبيب .. ذهبت إلى الجميع .. كل الأطباء لم يفهموا شيء ..
ولم يفيدوني بشيء .. وذهبت إلى القراء .. ولم يجدوا لا سحر ولا عين .. ماذا بي يا صقر؟ .. لماذا يحصل لي هذا؟
– أقول لك وتجيب بصراحة؟
– والله أجيب .. والله أجيبك بكل صدق .. المهم أرتاح.
– ماذا فعلت في ماضيك؟ ما هي ذنوبك التي تخاف منها؟
ارتعش جسمه من الصدمة :
– ماذا؟
– ما هي ذنوبك؟ أنت قلت أنك ستجيب بصراحة
– ل .. ل.. لكن
– إن لم تجب فلن تضر إلا نفسك، ولن أتمكن من مساعدتك.
أغمض عينيه مستسلما وقال:
– ذنوبي كبيرة .. كبيرة جدا .. فسق ومجون بكل أنواعه ..
– اذكر أعظمها والتي تخاف منها
– كنت أسجل مكالمات البنات وانشرها على النت والبلوتوث ..
– أي بنات؟
– البنات اللاتي أخدعهن وأوهمهن بحبي لهن .. أسجل مكالماتنا الغزلية وأنشرها .. بعد أن أكون قد ابتززتهن بها .. و
– لا تكمل عليك من الله ما تستحق .. ماذا أيضا؟
– ثم تطور الأمر إلى نشر الصور مع ظهور جوالات الكاميرا والبلوتوث ومحادثات الفيديو وغرف الدردشة على النت ..
فأستدرج الفتاه حتى تعطيني صورها أو تصور لي نفسها بالفيديو أو تفتح الكاميرا الملحقة بجهازها في المحادثة فأسجل دون
أن تعلم .. والبعض منهن لديها كاميرا في جهازها لكنها لا تفتحها أثناء المحادثة فأقوم أنا بفتحها ببرنامج معين
وأسجل لها بدون أن تحس بشيء .. وطبعا كل من أواعدها وتخرج معي يجب أن أصورها إما برضاها أو رغما عنها ..
وبعد أن أمل من أي واحده منهن أو أغضب منها أنشر الفلم والصور في النت
– قبحك الله!!
– لم أكتفي بما اصطاده من البنات بالطرق السابقة والطرق المعروفة .. بل بدأت في صناعة منتديات مخصصة لهذا الغرض ..
منتديات (للفرفشة) واللعب والمتعة البريئة في ظاهرها .. وهي للغزل في باطنها .. وأصبحت أبيع وأشتري في هذه المنتديات
مع من هم على شاكلتي .. فكانت تجارة رابحة ورائجة جدا وحدث عن الإعلانات عن غرف الدردشة والمبالغ التي
تدفع لي حتى أضع إعلاناتهم في منتدياتي ولا حرج .. وقيمة المنتدى وقيمة الإعلان به ترتفع بارتفاع عدد العضوات البنات
المشتركات في المنتدى!! .. فأصبح الصيد وفير جدا .. وإنتاجي من الأفلام الفضائحية غدى كثير جدا .. والبنات يأتين
أفواجا ويسقطن في نفس الحفرة وبنفس الأسلوب .. متعلمات وجاهلات كبيرات وصغيرات عازبات ومطلقات وأحيانا
بعض المتزوجات .. تدفعهن لهذا العاطفة .. ويجرهن إلى الفخ كلامي المعسول وأسلوبي المخادع .. ووعودي لهن بالحب
والزواج. واستغلالي لظروفهن .. واحتياجاتهن النفسية والعاطفية للحب والحنان وحتى الأمان.
– الله يكفينا شر أمثالك..
– (عملت مصايب يا إبراهيم عملت مصايب)
– يا عدو نفسك .. يا مجرم .. قد أفهم شهوتك وميلك للبنات ولا أبررها .. لكن لماذا تفضحهن يا حقير ؟!!
– لأنها أداة للابتزاز يا صقر .. أمثالي .. لو لم يفضحوا البنات .. لن تخاف الأخريات اللاتي نهددهن بالصور والأفلام ..
وسيمتن من الرعب عندما نقوم بابتزازهن .. وسيقتنعن أننا سننفذ تهديدنا بفضحنا لهن فيستسلمن لكل رغباتنا.
– ومع هذا أنتم تفضحوهن حتى لو استجبن لابتزازكم؟
– ….. نعم
– قبحكم الله يا خونه!! .. أوَ تستغرب مثل هذا الحلم الآن؟!! .. هذا ليس حلماٌ .. هذا عذاب الدنيا ..
وفي الآخرة عذاب أشد فظاعة ..
دفعته من حجري بشدة:
– قم عني .. قم عني فليس عندي لك الآن شيء يريحك من عذابك .. قم فعليك حقوق للعباد لا حد لها ولا حصر..
عليك آثام كالجبال .. أذنبت بحق بنات الناس وهذه الذنوب لا تنفع معها توبة ويجب فيها القصاص مهما فعلت ..
ويحك هلكت هلكت إلا أن يرحمك الله .. والله ليتعلقن كلهن في رقبتك يوم القيامة .. ويقلن يا رب سل هذا فيم
دمر حياتنا .. ثم تدفع الثمن .. غاليا .. وما الله بظلام للعبيد.

قال الله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم
لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء)
وقال تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)
وعن أبي هريرة – رضي الله عنهُ- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:’ من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو
من شيٍ ، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالحٌ أخذ منهُ بقدر مظلمتهِ، وإن لم يكن
لهُ حسناتٌ أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه’ رواه البخاري
وعن أبي هريرة – رضي الله عنهُ- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:’ أتدرون ما المفلسُ؟’ قالوا’: المفلس فينا من لا
درهم له ولا متاع. فقال:’ إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل
مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهُ قبل أن يقضي ما عليه
أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ، ثم طُرح في النار’ رواه مسلم
وعن أبي أمامة قال (يجيء الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم وعرفه ما ظلمه به فما يبرح الذين ظُلموا
بالذين ظلموا حتى ينزعوا ما بأيدهم من الحسنات فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا
إلى الدرك الأسفل من النار)
وفي حديث معاذ بن جبل حين قال له رسول الله (واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) متفق عليه ..
وفي رواية (إن دعاء المظلوم يرفع فوق الغمام ويقول الرب تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)
وعن أبي موسى – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ‘ إن الله ليملي للظالم فإذا أخذهُ لم يفلتهُ
ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَة)(هود:102)متفق عليه

رسالة من ناصح :

للذئاب ..
أقلع فورا وتب إلى الله من جرائمك وصحح أخطائك واعمل من الأعمال الصالحات ما تستطيع حتى يكون عندك رصيد كبير
عندما يأتينك من ظلمت يوم القيامة ليأخذن من حسناتك .. والله اعلم بحالك .. أتهلك أو تنجوا .. هذا راجع لك أنت وعملك
ومقدار استزادتك من الحسنات ما دمت في هذه الدنيا ومدى اجتهادك في إنقاذ نفسك من النار.

للبنات ..
ما كل ما يلمع ذهبا .. والذئب يتخفى في جلد الشاة .. فالحذر .. فغلطة واحده قد تدمر كل حياتك فتندمين حين لا ينفع الندم.
تحذير .. هناك برامج تفتح الكاميرا بدون علمك .. نصيحة .. لا تضعي كاميرا على جهازك أبدا .. مهما كان السبب ..
الفتاة التي تتعرض للابتزاز..
قومي بالاتصال على الدليل الهاتفي (905) واطلبي رقم أقرب مركز هيئه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر في مدينتك وعند الاتصال بهم
اطلبي قسم حماية الفتيات من الابتزاز .. وسيتعاملون مع الحالة بسرية تامة ويتم القبض على من يبتزك في أسرع وقت ممكن وتخليصك
منه للأبد بإذن الله .. ( حتى لو كان شخصية مجهولة على النت أو يستخدم رقم مجهول فلديهم إمكانات متطورة لكشف هويته ).
لأصحاب المنتديات (الغزلية بالباطن) وغرف الدردشة (الكتابية والصوتية) ومن يجنون الأموال من ورائها:
تفكروا في هذا الحديث.. عن خولة بنت عامرٍ الأنصارية ، وهي امرأة حمزة- رضي الله عنهُ- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقولُ: ‘ إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة’ رواه البخاري

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد..
اللهم أحفظنا من الشرور والأشرار وإكفناهم بما شئت..

من نشر هذه الموعظة فله مثل أجر كاتبها .. والدال على الخير كفاعله
أسئلة للقراء أرجو التكرم بمناقشتها:
– لماذا تحب الفتاه شخصية مجهولة على النت؟ لماذا تصدقه وتثق به؟ ألم يخطر ببالها ولو للحظه أنه يكذب ويستغلها؟
وأنها في خطر؟
– من يبتز الفتيات ألا يخاف أن يُفعل به أو بأهله مثل ما يفعل بهن؟ ألا يوجد عنده احترام لذاته؟ ألا يوجد عنده شرف ومروءة؟
والأهم ألا يخاف الله وغضبه وعذابه؟
– أصحاب المنتديات (الغزلية في الباطن) وغرف الدردشة .. كيف ينام أحدهم مرتاحا في الليل وهو يعلم انه مسئول عن أي
شيء يحدث في منتداه (منه أو من غيره من مستخدمي المنتدى أو غرفة الدردشة) وسيحاسب عليه؟!!

*********************

قال الله تعالى في كتابه ( و ما كان ربك ليهلك القرى بظلم و أهلها مصلحون )
وصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (ويل للعرب من شر قد اقترب قالت عائشة رضي الله عنها وما ذاك يا رسول الله
قال فتح من ردم يأجوج ومأجوج هكذا وحلق بأصبعيه فقالت عائشة رضي الله عنها أنهلك وفينا الصالحون قال النبي
صلى الله عليه وسلم نعم إذا كثر الخبث)
وقد سئل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنُهْلَك وفينا الصالحون؟ قال: ‘نعم إذا علا فُجَّارُها خِيَارُها وكثر الخبث’
وفي رواية أن الله أمر جبريل أن يخسف بقرية في الأرض فقال: يا رب إن فيها عبدك فلان الذي ما زال قائمًا يصلي فقال له:
فبه فابدأ قال جبريل: كيف يا رب فقال: ‘لأنه لم يتمعر وجهه من أجلي’، أي لم ينفعل من أجلي ولم يغضب من أجلي.
قال تعالى(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)

**********************

المصدر

http://forum.ma3ali.net/t448804.html#post6783481

بارك الله في الجميع
أخوكم
إبراهيم الصقر

الخليفة عمر بن الخطاب

أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه ‏قال عمر:
ما هذا ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا   ‏قال: أقتلت أباهم ؟   ‏قال: نعم قتلته !   ‏قال : كيف قتلتَه ؟ ‏قال : دخل بجمله
في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً ، وقع على رأسه فمات…

هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه – لأنه لا ‏يحابي

قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية
فأُخبِرُهم  ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا   قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية
ثم تعود إليَّ؟   ‏
فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على
عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ..     ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق
شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه ‏وقع في حيرة
هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك  أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس
ونكّس عمر ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟ ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله   ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث
أني تاركك! ‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين …   ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه
ويُودع ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ….   ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد
يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس
أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!   ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة
على غير عادتها ، وسكت‏الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله. ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها ‏اللاعبون

في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!   ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ
وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل.. وخشيت أن يقال
لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس   فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟ فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب
الخير من الناس ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟ ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه.. وقالوا
نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس ! ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته …..   ‏جزاكما الله خيراً
أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏
لصدقك ووفائك … ‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك…. ‏قال أحد المحدثين : والذي نفسي بيده
لقد دُفِنت سعادة الإيمان ‏والإسلام في أكفان عمر

قال عمر : القصاص …. ‏الإعدام .. قرار لم يكتب …. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ‏أحداً
في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!   ‏
فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،وقال: ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله   ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!

‏قال: أتعرفه ؟   ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟ ‏قال: رأيت فيه ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف
دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون ‏معه ‏
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت