إدفع لتكسب الجائزة ..!

انتشرت في السنوات الأخيره على التلفزيون والراديو مسابقات ( مسبوقة الدفع ) أو ( القمار الخفي )
وتعتمد على جذب الناس من خلال رصد الجوائز الضخمة شريطة أن يكون الإشتراك عن طريق
أرقام معينة ذات تكلفة باهضه وقد تتعمد أن تجعل مضمون المسابقات في متناول جميع الفئات
العمرية وذلك من أجل كسب أكبر عدد ممكن من المشاركين وهذا يعود عليهم بالمبالغ الطائلة
متناسين أنها تدخل ضمن القمار والميسر وماهي إلا صورة جديدة لـ ( اليانصيب ) والفرق بينهما
شكلي فقط رغم اتفاقهما في المضمون, فإن الأجرة التي يتكفلها المتسابق ( المقامر ) بسبب اتصاله

أو إرساله لرسالة هي بمثابة ثمن قسيمة الإشتراك ( الكوبون ) في اليانصيب, والجائزة التي يكسبها
أحد المتسابقين ( المقامرين ) في هذه المسابقات هي في الحقيقة جزء من الأموال التي أهدرها
المتسابقون الآخرون جراء مشاركتهم في هذه المسابقة وهو كالمال الذي يكسبه بعض المقامرين
في اليانصيب والذي هو جزء مما تكبّده المقامرون الآخرون في شراء قسائم الإشتراك كلتاهما قمارٌ داخلٌ
في الميسر الذي نزل تحريمه صريحًا في كتاب الله، قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر
والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }
[المائدة 90].
ومع ذلك تجد أصحاب القنوات يستغلون ضعف الثقافة الدينيه لدى أفراد المجتمع وأيضًا عدم وجود
جهة رقابية صارمه تردع مثل هذه المسابقات والضحيه هم افراد المجتمع وخاصة ذوي الدخل
المحدود و العاطلين الذين هم أكثر حاجةً للمال ؛ لذلك تجد أصحاب هذه المسابقات يركزون عليهم
من خلال وضع مصطلحات تجذبهم مثل: ( أربح جائزة العمر ) أو ( حقق أحلامك ) وما أن يسمعوا هذه
المصطلحات وما يقابلها من جوائز ضخمه؛ تنتعش الآمال بداخلهم وتراهم متحمسين من اجل الظفر
بإحدى هذه الجوائز وهم في الحقيقة لا يعلمون انه بمجرد اشتراكهم سيصبحون مقامرين وسيستنزفون
أموالهم بطريقةٍ غير شرعيه تغضب الرب وتجلب لهم الحسرة والندامة وحتى لو حالف الحظ احدهم
وكسب الجائز فإنها تحرم عليه و يجب عليه أن يخرجها من ماله ويصرفها في أبواب البر تخلّصًا لا تصدقـًا
والرابح الأساسي من هذا كله هم أصحاب هذه البرامج لان الجوائز في الواقع لا تشكل إلا نسبة قليلة
من الأرباح التي يحصلون عليها من قبل المشاركين وهم بذلك يدخلون ضمن من أكل أموال الناس
بالباطل ، وقد قال الله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188].

كتبه/ بدران الدوسري
أرجو ممّن ينقل الموضوع ذِكر أسم صاحبه للأمانة

للتعليق من هنا