كرسي حلاق ..!!

ليس بكرسي العرش الذي تروم النفوس لإعتلاه ولا بكرسي الاعتراف الذي تخشى النفوس
سماع ذكره من سوف اتناوله بحديثي الآن بل هو كرسي له في قلوب البعض محبة وتقدير
والبعض الآخر لا يعيره اي اهتمام .
انه كرسي الحلاق ذاك الكرسي الذي لي معه قصة كما لمحبيه ايضاً، طبعاً لن اذكرها ولكنكم
قد تحسون بها ،ولا تستغربوا ان قلت محبيه فأنا اجزم ان الكثير من شبابنا علاقته بهذا الكرسي
اوثق من كرسيه الذي ينتظره في صفه او قاعته الدراسية بل قد يكون الحلاق صديقه الصدوق ، انا
بطبيعة الحال علاقتي به سطحيه لإعتمادي على الحلاقه الشخصية الآمنه نوعا ما اذا ما سلمت
من شطحااات يدي ، ولا اخفيكم بأنني اخاف منه كخوفي من كرسي طبيب الاسنان وهذا سبب
نطقي للسين ثييين .
هناك ايضا من يخاف هذا الكرسي ولكن ليس كخوفي الصحي بل خوف اوستقراطي >> لا احد يسألني
وش معناها لأني ما اعرف، فمسؤولينا الكرام يخافونه كخوفهم من الموت لأنهم يحبون تملك الكراسي
وهو ما لا يجدونه فيه .
ولذلك قمت بدراسة مستفيضة لكرسي الحلاق وكرسي سعادة المدير طامحاً ان انال بها درجة الماجستير
في علم الكراسي ، فقمت بدراسة مقارنة بينهما :
كرسي الحلاق : لا تطول فترة جلوسك عليه سوى دقائق وبحسب وعورة تضاريس وجهك وفي الغالب
لا تتعدى الفترة نص ساعة ان كان وجهك مطبات وحفر .
كرسيه طال عمره : تمتد الفترة لعقود ويمكن يشيلونه من عليه للمقبرة على طول بعد استنفاذ وسائل
المساعدة << الله يذكرك بالخير يا جورج قرداحي .
كرسي الحلاق : تقوم من عليه وانت مبسوط وتوزع ابتسامات وتبي العالم يشوفون وجهك
باللوك لجديد > > هببب يا اللبناني ، ويروح يدور للي يحبهم او يجاملونه ان كان غثيث عشان يقولون
وين الحلاق الفلتة اللي خلاك كذا .

كرسيه طال عمره : يا حسرتي عليه تقولون محمد نور ومطرود من الملعب بكرت احمر ويسب ويلعن في
التحكيم السعودي الفاشل ، يحس انه فقد حق من حقوقه المكتسبة بالإرث الشرعي واخلاقه زيرو وعفاريت
الدنيا الزرق بتتنطط في وشو .
كرسي الحلاق : موجود بمكان كله فرح وفيروز تشدو وتقول سلم لي عليه وإله إني بسلم عليه ، بصراحه
ما ودك تخرج من الحلاق .
كرسيه طال عمره : يقع في اغث مكان بالعالم مليء بالاوامر والنواهي تقول معسكر والوجوه المختلفة ،
وجوه شاحبة ، وجوه عابسة ، وجوه متملقة ، تلعن اليوم اللي دخلت فيه لذلك المكان إلاّ ان كنت من
يجلس عليه أو يتأمل ذلك .

كثيرة هي الفوارق ولكن وجه الشبه الوحيد هو :
إنك طاير لا محالة فلتستعد للفلاااااااااااااااي وأربط حزامك

***

سيّدتي
أقسمُ     انني    جُنِنت
ظننتُ    هذا   الحسن    مخلوقاً   لنا
نحن البَشر
ما    كنت أدري   أنّه
على    انتظار    عـــــــاشـــقٍ
من القَمر

تسرني زيارتكم لمدونتي