” الشاباك ” يواجه ” الجهاد الإلكتروني ” بـ ” رام “

صالح النعامي _ صحفي فلسطيني

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً في ملحقها الاسبوعي الذي صدر
نهاية الاسبوع المنصرم الذي يطلق عليه ” سبعة أيام ” النقاب عن أن جهاز المخابرات الإسرائيلية
الداخلية ” الشاباك ” شكل مؤخراً وحدة خاصة تعنى بحماية مواقع الإنترنت الاسرائيلية، سيما مواقع
الوزارات و المؤسسات الحكومية التي يطلق عليها شبكة ” تهيلا “. وذكرت الصحيفة أن ” الشاباك ”
أطلق على الوحدة الجديدة إسم ” رام “، وأن قرار تشكيلها جاء بعدما تبين أن قراصنة ينتمون لتنظيم ” القاعدة ”
و” حزب الله ” وايران يقومون يومياً بإرسال 19 الف رسالة محملة بالفيروسات للمواقع الحكومية الإسرائيلية
والتي تقدم خدمات لصالح مئات الآلاف من الإسرائيليين. وتحت عنوان ” إرهاب دوت كوم “، قالت الصحيفة
أن مهمة ” رام ” تتمثل في حماية المواقع الإسرائيلية وحماية المعلومات التي تدخل إليها والتي تخرج
منها، مؤكدة أن القراصنة المسلمين باتوا قريبين من أي وقت مضى من ضرب عصب شبكة المواقع الحكومية
الإسرائيلية على الشبكة.

مراقبة المواقع ” الجهادية “
واكدت الصحيفة أن المهمة الأخرى المنوطة ب “ر ام ” هو مراقبة المواقع الاسلامية التي تصفها ب ” الجهادية “،
والتي جعلت على رأس اهتماماتها ضرب الشبكة الحكومية. وتنقل الصحيفة عن خبراء ” رام ” قولهم  أن
المواقع ” الجهادية ” هي ” مجموعة قوية يشرف عليها اشخاص مدربون بشكل كبير، مزودون بدافعية نفسية
ودينية  لضرب أهداف يهودية وإسرائيلية “. ونقلت الصحيفة عن مصدر في ” الشاباك ” قوله أن قطاعات
واسعة من الشباب العربي والمسلم باتوا يؤمنون بما اسماه ب ” الجهاد الإلكتروني “، والذي يعني إلحاق أكبر
الأذى والضرب الأهداف الإسرائيلية واليهودية، منوهاً الى أن هذه المجموعات ألحقت خسائر كبيرة باسرائيل تصل
الى ملايين الدولارات، بالاضافة الى ما أصاب الكثير من الإسرائيليين من هلع جراء تخويفهم من المسلمين.

” القاعدة ” تطلع بالدور الأساسي
ويزعم ” الشاباك ” أن تنظيم ” القاعدة ” يطلع بالدور الأساس في ” الجهاد الإلكتروني “، حيث تشن
مجموعات تابعة للتنظيم هجمات غير نهائية على المواقع الرسمية الإسرائيلية، وخصوصا المجموعة التي تطلق على
نفسها ” big hackers the “، والتي اخترقت موقع حزب الليكود واخترقته في سبتمبر أيلول
الماضي. ويدعي ” الشاباك ” أن عدداً من عناصر هذه المجموعة هم من فلسطينيي 48. ونوه ” الشاباك ”
أن الشخص الذي يقف على رأس هذه المجموعة يعرف نفسه باسم cold Z3ro. وتزعم «رام» أنها اكتشفت
أن المجموعة تدرب أعضاء جددا ويحدّدون أهدافهم المستقبلية، وتنسب «رام» لهذه المجموعة سلسلة طويلة من الهجمات
ضد مواقع إسرائيلية”.

تعقب ” جهاديي ” النت
وزعمت الصحيفة أنه بفعل الجهود التي بذلتها وحدة ” رام ” فقد تم اعتقال فتى يبلغ من العمر 17 من فلسطينيي 48 يقطن
في قرية” كفر قرع “، في منطقة المثلث بتهمة الانتماء لتلك المجموعة والمشاركة في الهجمات على مواقع إسرائيلية.
واكدت الصحيفة أن الشعار الذي ترفعه هذه المجموعة هو: ” أنتم تقتلون الفلسطينيين ونحن سنقتل خادمكم SERVER”.
واكدت رام أن هذه المجموعة نجحت في شل حوالي 750 موقعا إسرائيليا منها الكثير من المواقع المهمة مثل موقع بنك “أوتسار
هحيال”، ومشفى رامبام وحزب كاديما إضافة إلى أجزاء مواقع لبنوك إسرائيل التي تسببت في خسائر مادية جسيمة.
واشارت الصحيفة الى أنه في أواخر ابريل من العام الجاري شن القراصنة المسلمون هجوماً على موقع بنك اسرائيل
المركزي حيث تم بعث رسالة جاء فيها ” كمسلم ضد الاحتلال، أؤيد بشكل مطلق مقاومة الفلسطينيين المسلحة،
والعراقيين واللبنانيين ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. إنني جاد فيما يتعلق بالتحرير بكل الوسائل المتاحة.
هذا هو السبيل الوحيد أمام المضطهدين الذي به يمكنهم تحرير أنفسهم”. فالإسرائيليون والأمريكيون اعتمدوا
العنف “ولا يوجد أي التزام لضحاياهم أن يعتمدوا أساليب ليست عنيفة”.

*****

بيريس…….. سيد النفاق

زهير أنداوس  صحيفة ” يديعوت أحرنوت “

ترجمة صالح النعامي

يلعب الرئيس الإسرائيلي الحالي شمعون بيريس دوراً هاماً في محاولة تلميع وتجميل وجه الكيان الصهيوني البشع من خلال
الدبلوماسية القائمة على الكذب والخداع وتشويه الحقائق ولي ذراعها للتغطية عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني
في الضفة الغربية وقطاع غزة والتمييز العنصري الذي يمارس ضد فلسطينيي 48. الكاتب والمفكر الفلسطنيي زهير اندراوس
كتب مقالاً في صحيفة ” يديعوت أحرنوت “، دلل فيه بالوقائع على إسهامات بيريس في هذا المجال، وهذه ترجمة المقال:
انتخاب الرئيس الأسود الأول في تاريخ الولايات المتحدة كشفت زيف نفاق القادة الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الدولة
شمعون بيريس. لقد كنت أنا من أولئك الذين يعتقدون أن الرئيس الجديد أوباما لن يغير كثيراً في سياسة بلاده تجاه القضايا العربية
بإستثناء تغيرات تجميلية، في حين سيواصل السياسة التقليدية من قضايا الصراع.
لكن بيريس كعادته أصدر تصريحاً للصحافة للتعليق على انتخاب أوباما قال فيه ” بالنسبة لي أن حقيقة انتخاب رئيس أسود هناك
تعني وضع حد للعنصرية في العالم  “. وأنا هنا أتفق مع ما قاله القيادي الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي من أن بيريس
هو السياسي الإسرائيلي الأكثر خطورة الذي أنجبته إسرائيل منذ انشائها.

فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: أي عنصرية يقصد بيريس هنا؟ من الأهمية بمكان أن ندير نقاشاً حول هذه المسألة مع رئيس دولة اليهود.
أولاً إسرائيل هي دولة تمارس عنصرية واضحة تجاه الأقلية العربية التي يمثلها فلسطينيو 48، على الرغم من أن هذه الأقلية
ولدت وترعرعت على هذه الأرض، والفلسطينيون هنا ليس مجرد ضيوف أو عابري سبيل، هم أصحاب هذه الأرض الحقيقيين.
كيف يجرؤ بيريس على الحديث عن محاربة العنصرية في الوقت الذي تحولت كراهية العرب الى الرياضة الوطنية في إسرائيل، رياضة
مهنية تغطي على الفشل الذي يمنى به الرياضيون الإسرائيليون الذين يخفقون في الحصول على مداليات في المسابقات الدولية.
أن أوضح صورة من صور العنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين في إسرائيل كانت عندما أصدر قاضي أحد المحاكم في مدينة يافا
مؤخراً حكماً بالسجن لعام واحد على شرطي قام بقتل أحد العرب.
تحديداً في اليوم الذي أعلن فيه فوز أوباما الذي يتغنى به بيريس، قامت إسرائيل بطرد 1000 من المواطنين الفلسطينيين البدو من
قرية ” أم عتير ” في صحراء النقب، وقد كانت هذه المرة الثالثة في حياة أهالي هذه القرية التي يتم فيها طردهم من قبل الدولة
الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
لقد كنت يا بيريس يوماً ما الوزير المكلف بتطوير النقب والجليل وهذا اللقب يأتي للتغطية على مهمتك الحقيقية التي كنت تود تحقيقها
من خلال هذا المنصب وهي: تهويد هذه المناطق، وكان طرد الأهالي في هذه القرية هو أحد نتاج السياسة التي تركتها لمن جاء
بعدك في المنصب. فلتحيا العنصرية……..فهؤلاء الناس لم يهاجروا إلى إسرائيل بل ولدوا على هذه الأرض، إسرائيل
هي التي جاءت إليهم.
فلسطينيو 48 لا يطمحون لأن يكون أحدهم رئيساً للوزراء لأن هذا مستحيل، وإسرائيل ليست أمريكا. لقد اعتبر بيريس أن مجرد
قبول الجامعات الطلاب من فلسطينيي 48 لدراسة الطب هو انجاز تاريخي، وهذه الوقاحة تأتي لتعكس حجم تغلغل العنصرية
في إسرائيل، مع العلم أن بعض الجامعات الإسرائيلية تحاول حالياً سد الطريق أمام قبول الطلاب الفلسطينيين في كليات الطب
عن طريق رفع سن الإلتحقاق بكليات الطب بحيث لا يتم قبول الطلاب في هذه الكلية إلا بعد أن يبلغوا العشرين من أعمارهم، أي
لكي يناسب ذلك الشباب اليهود بعد أن ينهوا الخدمة العسكرية، كما فعلت جامعة تل أبيب.
بيريس: لقد أجبرتمونا على تعلم ” التناح ” ( أكثر كتب اليهود الدينية تطرفاً ) وبعض المراجع الدينية اليهودية في المدارس
الإعدادية العربية، في الوقت الذي تحظرون فيه علينا تعلم تاريخ شعبنا العربي الفلسطيني، وبعد ذلك تتهموننا بالتطرف والإنعزالية
بيريس: قل لي:  ما العلاقة بين العمل في محل لبيع الملابس وبين أمن الدولة ؟ “، أنني أقرأ يومياً الكثير من الإعلانات التي
تطلب أشخاص للعمل في محلات بيع الملابس بشرط أن يكونوا أقد أنهوا الخدمة العسكرية، لا أريد أن أتوسع في الحديث عن
الإنتقائية في التفتيش الأمني في المطارات، حيث يخضع فلسطينيو 48 للتفيتش المهين، في حين لا يتعرض اليهود لمثل هذا التفتيش.
أن خمسة فقط من الموظفين في شركة الكهرباء الرسمية هم من غير اليهود ومع أن عدد الموظفين يتجاوز 14 ألف موظف،
وقد نشرت الصحيفة مؤخراً إعلاناً تطلب فيه موظفين بشرط أن يكونوا قد أنهوا خدمتهم العسكرية، وذلك لاستثناء العرب.
سيد بيريس: أنت تعلم أن هناك عنصرية بين اليهود، فهل بإمكانك أن تخبرني لماذا حتى الآن لم ينجح يهودي من أصول شرقية في
الوصول الى المنصب الأكثر أهمية في إسرائيل وهو منصب رئيس الوزراء ؟، لماذا كان جميع رؤساء الوزراء فقط من أصول أوروبية ؟

لقد قال شاعركم القومي نحمان بيالك أنه يكره اليهود الشرقيين لأنهم فقط يشبهون العرب.
هل كانت صدقة أن يكون جميع المرشحين لرئاسة الوزراء حالياً وهم بنيامين نتنياهو وتسيفي ليفني وايهود براك جميعاً من النخب الغربية؟

رابط المقال في الصحيفة

******

اليمين يحلق هزيمة باليسار والوسط في الانتخابات المحلية الإسرائيلية


دلت نتائج الإنتخابات المحلية الإسرائيلية التي اجريت مؤخراً على تقدم واضح لمرشحي اليمين الإسرائيلي، حيث خسر مرشحو
الوسط واليسار السيطرة على العديد من المدن الإسرائيلية وتحديداً الكبيرة منها. ففي القدس المحتلة فاز مرشح اليمين واليمين
المتطرف نير بركات على منافسيه الأرثوذكسي مئير بورش ورجل الأعمال الروسي الأصل جايدا ماك بنسبة كبيرة.
وفي في مدينة ريشون ليتسيون رابع أكبر مدينة في إسرائيل فاز مرشح اليمين والأحزاب الأرثوذكسية  دوف تسور على مرشح
حزب العمل وحزب كاديما مئير نيتسان الذي تربع على عرش المدينة لأكثر من ربع قرن، ويعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة
في حزب ” كاديما ” الحاكم. وفي مدينة ” بئر السبع “، خامس أكبر مدينة والتي توصف بأنها ” عاصمة النقب “، فاز
مرشح اليمين الشاب داني ليبيتس على رئيس البلدية الحالية الجنرال يعكوف تيرنير الذي ينتمي لحزب العمل، مع العلم أنها كان
قائداً سابقاً للشرطة، و قائداً بارزاً في سلاح الجو الإسرائيلي. وفي مدينة ” سديروت “، التي اشتهرت بتعرضها لإطلاق
القذائف الصاروخية من قبل حركات المقاومة، تغلب وبشكل مفاجئ مرشح اليمين دفيد ابوسكيلا على مرشحة حزب العمل
بيريتس زوجة وزير الحرب الإسرائيلي السابق عمير بيريتس، وكان هذا الفوز مفاجئاً بسبب مظاهر التأييد الواسع التي حظيت بها
خلال الحملة الانتخابية. وفي مدينة نتانيا الساحلية الهامة حافظت الليكودية مريام فاينبرغ على رئاسة البلدية عندما تغلبت
بنسبة 81% على بقية المرشحين. وفي مدينة تل ابيب واصل الجنرال رون خولدائي احتفاظه برئاسة البلدية حيث حظي
باجماع اليمين والوسط لأن الذي تنفس أمامه هو عضو الكنيست الشيوعي دوف حنين، الذي ينتمي الى الجبهة الديموقراطية
للسلام والمساواة ” حداش “

مقاول تهويد
ولا خلاف على أن نتائج الإنتخابات في القدس المحتلة تحمل دلالات خاصة. فقد ذكرت صحيفة ” معاريف ” في عددها
الصادر اليوم الاربعاء أن المرشح العلماني نير بركات الذي فاز برئاسة البلدية أعلن بشكل واضح وجلي أن على رأس أولوياته
سيكون زيادة وتيرة تهويد المدينة بشكل كبير. واشارت الصحيفة الى أنه تعهد لمصوتيه بأن سيحول المشروع التهويدي الإستفزازي
المتمثل باعادة بناء مدينة داود في قلب بلدة سلوان الفلسطينية التي تقع في تخوم القدس الشرقية، كما أنه تعهد ببناء خطة سكة حديدية
يمتد في قلب القدس الشرقية ويربطها بالقدس الغربية وبقية المدن اليهودية وذلك لتشجيع وصول اليهود إليها. وفي نفس الوقت
أكد بركات أنه سيتعاون مع الجمعيات الإستيطانية التي أخذت على عاتقها اقامة مشاريع تهويدية خاصة في القسم الشرقي من المدينة
برعاية وتمويل رجال اعمال يهود في كل من امريكا وكندا واستراليا، وتحديداً شراء المنازل الفلسطينية بطرق ملتوية.
وشدد بركات خلال الحملة الانتخابية على أن الهدف من المشاريع التهويدية التي ينوي إقامتها ورعايتها هو جعل عملية اعادة تقسيم
المدينة أمراً مستحيلاً. وأعلن بشكل واضح أنه سيصوت خلال الانتخابات التشريعية التي ستجرى في شباط القادم إما لصالح
حزب ” اسرائيل بيتنا ” بزعامة الفاشي افيغدور ليبرمان أو حزب الليكود لأن الحزبين أوضحا بشكل واضح رفضهما اعادة
تقسيم القدس، داعياً جماهير اليهود في القدس للتصويت لهذين الحزبين.

طالع بقية المقالات على موقعي

http://www.naamy.net