إسرائيل تتهافت على ” نجوم القمع ” تمهيداً للانتخابات

صالح النعامي _ صحفي فلسطيني

تخوض الأحزاب الإسرائيلية الكبرى حالياً سباقاً محموماً لإقناع أكبر عدد من الجنرالات المتقاعدين
للإنضمام الى صفوفها لتطعيم قوائمها الإنتخابية بهم بعيد الإعلان عن تبكير موعد الإنتخابات وإجرائها
في غضون ثلاثة ألأشهر. وذكر موقع ” ynet “، أشهر المواقع الإخبارية الإسرائيلية
صباح اليوم الإثنين أن الأحزاب الكبرى تبحث عن ” نجوم ” في محاولة لإقناع أكبر عدد من
الإسرائيليين بالتصويت لصالحها، وتحديداً مرشحين من خريجي المؤسسة العسكرية. وأشار الموقع
إلى أن حزب الليكود المعارض هو أكثر الأحزاب تحمساً لضم الجنرالات المتقاعدين لصفوفه للتدليل
على ” جودة ” مرشحيه وأهليتهم للقيادة. ويستشف من أسماء الجنرالات التي تسعى الأحزاب
المختلفة لضمهم اليها أنهم من أولئك الذين أشتهروا بشكل خاص بدورهم في تنفيذ عمليات القمع والقتل
الممنهج ضد الفلسطينيين والعرب.

نتنياهو يطارد يعلون
واشار الموقع المذكور الى أن زعيم الليكود بنيامين نتنياهو يبذل جهود كبيرة حالياً لإقناع الجنرال موشيه
بوغي يعلون رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق للإنضمام لليكود، وإدراجه في موقع مضمون على قائمة مرشحي
الحزب للانتخابات. ويذكر ان يعلون كان قائد وحدة ” سييرت متكال “، أكثر وحدات الجيش الإسرائيلي
نخبوية وهي المسؤولة عن تصفية مئات القيادات الفلسطينية. وبرز أسم يعلون عندما كشف النقاب عن قيامه
بقيادة عملية اغتيال أبو جهاد الرجل الثاني في حركة فتح في العام 1986، كما كان يعلون قائد قوات جيش
الاحتلال في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الأولى وكان مشهوراً بإصدار التعمليمات الصارمة لقتل أكبر عدد
من الفلسطينيين. والى جانب سجله في مجال القمع، فأن يعلون أطلق بعد تسرحه من الجيش عدد من التصريحات
بالغة التطرف مثل وصف فلسطينيي 48 بأنهم بمثابة ” السرطان في جسد الدولة “، وتأكيده على أن المفاوضات
وصفة لإضعاف إسرائيل.


” قنص النجوم “
وقد سجل نتنياهو نجاحات لافتة في مجال استقطاب ” نجوم القمع ” أكثر من غيره من قادة الأحزاب، حيث نجح
باستقطاب الجنرال يوسي بيليد الذي تولى في السابق منصب قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال اثناء الاحتلال
الإسرائيلي لجنوب لبنان، و أشرف شخصياً على عمليات الإغتيال التي طالت المئات من كوادر حركة أمل والحركات
الفلسطينية بعيد العام 1982. وذكرت صحيفة ” معاريف ” الإسرائيلي أن نتنياهو وعد بيليد بتعيينه وزيراً للحرب
في حال شكل الحكومة القادمة. لكن أكبر مفاجأة على هذا صعيد هو إعلان الجنرال عوزي ديان، ابن شقيق وزير
الحرب الإسرائيلي الاسبق موشيه ديان الانضمام لحزب الليكود. فقد كان من المعروف أن ديان يتبنى مواقف سياسية
تتقاطع مع قوى اليسار والوسط الإسرائيلي. وشغل عوزي ديان مثل يعلون موقع قائد ” سييرت متكال “، وأشرف
على تنفيذ الكثير من عمليات الاغتيال والتصفية. وكان ديان عندما يريد الإشارة الى العمليات السرية التي نفذها في
قلب العالم العربي كان يقول ” لطالما تجولت في البلدان العربية بدون جواز سفر “. وقد وصف نجاح نتنياهو في
استقطاب ديان بأنه ” ضربة معلم “، على اعتبار أن ايهود براك زعيم حزب العمل بذل جهود كبيرة من أجل استقطابه
لصالحه.

من ناحيتها نجح حزب كاديما في استقطاب الجنرال ” اسحاق ليفني ” الذي تولى في السابق منصب قائد شعبة تطوير
الأسلحة في الجيش. وذكرت صحيفة ” يديعوت أحرنوت ” أن زعيمة الحزب تسيفي ليفني تسعى في سرية تامة حالياً
لضم عدد من الجنرالات المتقاعدين لقائمة ” كاديما “. اما حزب العمل فيسعى الى ضم عدد من الجنرالات، من بينهم
الجنرال يعكوف بيري رئيس جهاز المخابرات الداخلية ” الشاباك ” الأسبق، الذي يرأس حالياً مجلس إدارة أحد
البنوك الكبيرة.

” نجوم آخرين “
1- افي دختر وزير الامن الداخلي والذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز المخابرات الداخلية ” الشاباك “، حيث
لا يفوت فرصة دون التباهي بما يعتبره أهم ” انجازاته ” وهي تكريس عمليات الاغتيال لتكون أهم مركب في الجهد
الأمني الصهيوني في مواجهة حركات المقاومة. بل إن ديختر يحرص على تذكير كل من يستمع إليه بدوره في تطوير
الوسائل المعتمدة في تنفيذ عمليات الاغتيال، سيما توظيف الطائرات بدون طيار في تنفيذ عمليات الاغتيال. ليس هذا
فحسب، بل إن ديختر لا يتردد في الاعتراف بأنه يتلذذ في رؤية الأطفال الفلسطينيين وهم يعانون من القمع الإسرائيلي

2- جدعون عيزرا النائب الأسبق لرئيس ” الشاباك “، والذي شغل في حكومة اولمرت السابقة منصب وزير الامن
الداخلي، كان يطلق عليه في إسرائيل ” رئيس محكمة العالم السفلي “، بسبب ارتباطه بعمليات الإعدام الميداني التي
قامت بها المخابرات الإسرائيلية ضد نشطاء حركات المقاومة الفلسطينية بعد وقوعهم في الأسر. وعيزرا هو الذي نادى
بقتل ذوي منفذي العمليات الاستشهادية على اعتبار أن هذا عامل ردع يمكن أن يساهم في وقف العمليات الاستشهادية.

3- شاؤول موفاز وزير الحرب شاؤول موفاز الذي يؤكد للجمهور الإسرائيلي أنه بإمكانه أن يركن إليه في ” تأديب ”
الفلسطينيين والعرب، وهو متحمس كبير لعمليات القمع، ومن المتوقع أن يواصل الامساك بحقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة.

4- الجنرال رافي ايتان رئيس حزب المتقاعدين الذي فاز بسبعة مقاعد في الانتخابات الاخيرة، شغل في السابق منصب رئيس
شعبة العمليات في جهاز ” الموساد “، وهو مسؤول عن معظم عمليات التصفية التي قام بها الموساد ضد قادة منظمة التحرير.

5 عامي ايالون القائد السابق لكل من جهاز المخابرات الداخلية ” الشاباك “، وسلاح البحرية في جيش الاحتلال، وهو من
قادة حزب العمل، الذي تباهى مؤخراً بأنه قتل بيده من الفلسطينيين أكثر مما قتلت حركة حماس من اليهود منذ
انطلاقتها وحتى الآن.

6- الجنرالان بنيامين بن اليعاز وافرايم سنيه، من قادة حزب العمل، وهما من الذين تعاقبا على قيادة قوات الاحتلال في
الضفة الغربية، وهما يتباهيان بأنهما كانا صاحبا الدور الأكبر في تدمير بيوت المواطنين الفلسطينيين، ويقران أنهما كانا
يتواطآن مع المستوطنين في مصادرة أراضي الفلسطينيين لبناء المستوطنات في أرجاء الضفة الغربية.

7- الجنرال يسرائيل حسون ، نائب جديد عن حزب ” إسرائيل بيتنا ” بقيادة العنصري افيغدور ليبرمان ، وهو
نائب سابق لرئيس جهاز ” الشاباك “، وأشار الحزب الى دور حسون هذا في تنفيذ مئات العمليات الخاصة ضد
الفلسطينيين والعرب والتي قتل فيها الكثيرون.

8- الجنرال ايفي ايتام نائب عن حزب ” الاتحاد الوطني “، و كان قائداً للواء المشاة ” جفعاتي ” خلال الانتفاضة
الأولى، وأدين في محكمة عسكرية بتحطيم أطراف شابين من مخيم ” البريج ” للاجئين وسط قطاع غزة بالحجارة.

طالع بقية المقالات على موقعي

http://www.naamy.net