حين بكى جمال ريان ..!


ليث مشتاق – الجزيرة توك: كن مذيعا .. كن صحفيا .. كن مصورا .. لكنك بالاخر انسان ..
كانت صور الاطفال الذين اغتالتهم آلة الحرب الصهيونية كافية .. ليجهش جمال بالبكاء ..
لحظة .. نحن على الهواء .. تماسك .. كيف ؟ امام تلك الصور !! ماذا لو كان ابني احدهم .. اخي .. لكن !! انت مذيع !!
هااا ؟ انا انسااااااااااااان .. عل ذلك مادار في خلج جمال .. في اعشار الثانية تلك ..


تلتفت ليلى الشيخلي .. لتستقوي به لكبح دموعها .. يلتفت اليها ليضرب الطاولة بيده ..
عساها تفرغ تلك الشحنة .. من الانسانية المخنوقة في اعماقهما ..
جمال وليلى .. مر بهما الكثير من الالم .. على مدى سنوات من العمل الاخباري ..
فلعل ليلى لاتزال تختزل داخلها احزان بلدها .. العراق .. وهي ترقب عشرات القتلى
والجثث كل يوم .. بل ولعل غزة تعود بذاكرتها الى الامس القريب .. الى الفلوجة

كنت قبل ان اعمل في الجزيرة ارى جمال على الشاشة قويا .. صلبا ..
وتعلمت من ايام حياتي .. بان وراء القوة احيانا كثيرة انسانية عميقة .. وحسا رقيقا ..
لكن موقف الامس .. دفع بي لذرف دموع تمكن جمال وليلى من حبسها ..
في حين استسلمت لرغبة عيني .. لذرف الدمع على من يستحقونا ..
غزة التي تستحق ان تبكى كما بكيت بغداد .. اذ الجرح واحد .. والغصة واحدة ..

شاهد هنا مقطع الفيديو المؤثر:

هنا حيث يبكي الرجال وتذرف الدموع وتسكب العبرات

أخوكم / سحر الطبيعة