قالت ” غنيمة الفهد ” رئيسة تحرير مجلة أسرتي الكويتية في مقال بعنوان “وحي
الكلمات” نُشر في مجلة المجلة
:
كبرنا وكبرت آمالنا وتطلعاتنا .. نلنا كل شيء .. نهلنا من العلم والمعرفة ما
يفوق الوصف .. أصبحنا كالرجل تماما :
نسوق السيارة , نسافر للخارج لوحدنا , نلبس البنطلون , أصبح لنا رصيد في البنك
ووصلنا إلى المناصب القيادية …. و اختلطنا بالرجال ورأينا الرجل الذي
أخافنا في طفولتنا …. ثم …. الرجل كما هو … والمرأة غدت رجلا : تشرف على


منـزلها ، وتربي أطفالها , و تأمر خدمها .. وبعد أن نلنا كل شيء .. و أثلجت
صدورنا انتصاراتنا النسائية على الرجال في الكويت .. أقول لكم و بصراحتي
المعهودة :
ما أجمل الأنوثة , و ما أجمل المرأة …. المرأة التي تحتمي بالرجل , و يشعرها
الرجل بقوته , و يـحرمها من السفر لوحدها .. و يطلب منها أن تجلس في بيتها . ما
أجمل ذلك .. تربي أطفالها و تشرف على مملكتها .. و هو السيد القوي . نعم …
أقولها بعد تجربة :

” أريد أن أرجع إلى أنوثتي التي فقدتها أثناء اندفاعي في مجال الحياة و العمل ”

****

رد عليها الشيخ حامد العلي قائلا:

إنْ شِئْتِ فامْضِ كَمِثْلِ خَدِيجَـة

كَمِثْلِ نِسَاءِ الكِـرَامِ الصّحَابَـة

بَيْنَكَ وَالطُّهْرِ أَقْـوَى وَشِيجَـة
وَيَعْلُو جَبِينَـك نُـوُر النَّجَابَـة

وَإنْ شِئْتِ سَيْراً وَرَاءَ الدُّمَـى
بَقَدْرٍ رَخِيـصٍ أَخَـسَّ الهِمَـم

يَرَاهَـا الرّجـالُ كَصَيْـدٍ كَمَـا
يَرَاها الذّئـابُ كَلَحْـمِ الغَنَـم!

وَإِنْ شِئتِ كُوني حَلَيلَـةَ حُـرِّ
قَويّ العَزيمَةِ عَالـي الجَبيـن

غَيُـورٌ شُجـاعٌ بِكَـرّ وَفَــرِّ
كَرِيمُ الخِصَـالِ بمَجْـدِ وَدِيْـن

وَإنْ شِئْتِ لهَثْاً بِجَهْلٍ وَطَيْـشٍ
وَرَاءَ كَـلامِ الهَـوَىَ وَالغَـزَل

وَعُمْر يَضِيعُ بَأَسْـوَءِ عَيْـشٍ
سَرَابِ الأَمَانيِ وَزَيْـفِ الأَمَـل

وَإِنْ شِئْتِ كُوُنيِ كَـأُمّ الأُسُـوُدِ
وَتَغْرِسُ فِيِهِمْ مَعَانِي الرّجُوُلَـة

بَعَـزْمِ الجّهَـادِ وَفَـلّ القًيُـودِ
وَتَصْنَعُ جَيلاً عَظيَـمَ البُطُولَـة

وَإِنْ شِئْتِ سَعْياً لَنَيْلِ الْوَظِيفَـه
مِنَ الْصُّبْحِ كَدْحاً وَحَتّى الظَّهِيرَة

فَتَذْبُـلُ طَلْعَـةُ وَجْـهٍ لَطِيفَـه
وَيَفْسُدُ مِنْكِ صَفَـاءُ السَّرِيـرَة

وَإِنْ شِئْتِ زِيْدِي جمَاَلَ العُيُون
وَسِحْرَ الرّمُوُشِ وَحَسْنَ القَوَام

بِسِتْرِ الخّمَـارِ لِكَـفّ العُيُـون
وَحُبّ الصّيـامِ وَطُـولَ القّيَـام

وَإنْ شِئْتِ بَذْلاً لهَـذاَ الجَمَـال
وَرِقَّةَ غُنْجٍ ،، ضَيـاءَ الخُـدُوُد

لكلِّ وَضِيـعٍ خَبيـثِ الخِصَـال
وَعَبْدِ الفَوَاحِشِ مِثْـلَ القُـرُوُد

وَإنْ شِئْتِ حِفْظاً لِعِرْضٍ رَفِيْـع
كَرِيـمٍ نَسيِِـبٍ بَقَـدْر عَــلاَ

حَيـاؤُك دِرْعٌ كَحِصْـنٍ مَنيَـع
وَإنْ مَالَتْ الأَبْصَارُ … كَلاَّ وَلاَ