المفاسد المترتبة على تناقل الصور

الحمدلله وحده، والصلاة على من لانبي بعده :
المفاسد المترتبة على تناقل الصور الإباحية بالجوال أو الإنترنت كثيرة ، أهمها : ثلاث مفاسد كبرى :

المـفـسدة الأولــى :
أن من أرسل الصور أو الأفلام أو القصص الجنسية إلى غيره فإنه يبوء بإثمه مع آثام من أرسلت إليهم من غير
أن ينقص من آثامهم شيئاً : قال تعالى :
(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَالْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَايَزِرُونَ )
سورة النحل:25 وهذه المواد الإباحية من أعظم الضلال.
ومن أرسلها إلى غيره فهو يضله ، ويدعوه لمشاهدة المحرم ، ويعينه عليه ؛ بل يدفعه إليه دفعاً ، وقد ينتج عن
ذلك :وقوعه في الزنى أو عمل قوم لوط أو الاغتصاب أو الوقوع على ذات محرم ، نسأل الله السلامة والعصمة .
وإذا تقرر إنها من الضلال فالذي ينشرها فهو ناشر للضلال ، وإذا أهداها الشاب لزميله فهو يضله ، وكذلك
الفتاة إذا أرسلتها لصديقتها فهي تضلها ، وكلاهما يحمل أوزار من أرسلت إليهم عن طريقهما ؛ كما هو نص الآية .

الـمـفـسدة الـثانـيـة :
أن في إعطاء هذه المواد المحرمة للغير مجاهرة بالذنب، وخروج من المعافاة التي يحرم منها المجاهرون، قال النبي صَلَى
الله عَليْهِ وَسَلّم : (كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله
فيقول : يافلان عملت البارحة كـذا وكـذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)
رواه البخاري ومسلم .

الـمـفـسدة الـثالــثة :
أن في تناقل الصور أو الأفلام أو القصص الجنسية إشاعة للفاحشة في الذين آمنوا وقد قال الله تعالى  :
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
سورة النور:19 .قال ابن القيم رحمه الله تعالى  : هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها فكيف إذا تولوا هم
إشاعتها وإذاعتها !
فليتقِ الله تعالى في نفسه كل من تلطخ بهذا الإثم المبين ، وليبادر بتوبة نصوح قبل أن يدهمه هادم اللذات
وهو على هذه الحال السيئة .

ومن ابتلي بهذه القاذورات حتى صار أسيراً لها فلا أقل من أن يستتر بستر الله تعالى، ولايكون عوناً للشيطان الرجيم
على شباب المسلمين وفتياتهم ، وليقصر هذا الإثم على نفسه ولا يعديه إلى غيره ، فمن فعل ذلك رجيت له التوبة
وهو حري أن يعتق من أسر تلك الخطيئة المردية ، مع كثرة دعائه أن يعافيه الله عز وجل من هذا البلاء العظيم ..
والحمد لله رب العالمين.

إذا شعر الإنسان أن دعاءه لم يستجب فماذا عليه

المقدم:
أخونا يقول عندما لا يتحقق لي أي شيء أغضب وأقول أقوالا في حق نفسي وفي حق الله مثلا أقول
لماذا يا رب لا تستجيب لي الدعاء وأقوال أخرى أرجو توجيهي نحو هذا وإذا شعر الإنسان أن دعاءه
لم يستجب فماذا عليه؟

الشيخ:
عليك أيها الأخ وعلى كل مسلم إذا تأخرت الإجابة أن يرجع إلى نفسه وأن يحاسبها فإن الله عز وجل
حفيظ عليم قد يؤخر الإجابة لحكمة بالغة ليكثر دعاءك
وأن يكثر إبداء حاجتك إلى ربك لتتضرع إليه وتخشع بين يديه فيحصل لك بهذا من الخير العظيم والفوائد
كثيرة وصلاح قلبك ورقة قلبك ما هو خير لك من
الحاجة وقد يؤجلها لأسباب أخرى سبحانه وتعالى وقد يجعلها لحكمة بالغة فإذا تأجلت الحاجة فلا تلم ربك
ولا تقل لماذا يا رب ارجع لنفسك فإن ربك حكيم عليم ارجع إلى نفسك وانظر فلعل عندك شيء من الذنوب
والمعاصي كانت هي السبب في تأخير الإجابة ولعل هناك أمرا آخر تأخرت الإجابة من أجله يكون فيه خير لك
فأنت لا تتهم ربك ولكن عليك أن تتهم نفسك وعليك أن تنظر في أعمالك وسيرتك حتى تصلح من شأنك
وحتى تستقيم على أمر ربك وحتى تعبده على بصيرة وحتى تمتثل أوامره وحتى تنتهي عن نواهيه وحتى تقف
عند حدوده .

ثم اعلم أنه سبحانه حكيم عليم قد يؤخر الإجابة لمدة طويلة كما أخر إجابة يعقوب في رد ابنه عليه يوسف
وهو نبي عليه الصلاة والسلام قد يؤخر الإجابة لحكمة بالغة وقد يعطيك خيرا مما سألت وقد يصرف عنك من
الشر أكثر مما سألت كما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من عبد يدعو الله بدعوة
ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له
في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر فبين في هذا
الحديث عليه الصلاة والسلام أن الله سبحانه قد يؤخر الإجابة إلى الآخرة ولا يعجلها في الدنيا لحكمة
بالغة لأن ذلك أصلح لعبده وأنفع لعبده وقد يصرف عنه شرا عظيما خيرا له من إجابة دعوته وقد يعجلها
له فعليك بحسن الظن بالله وعليك أن تستمر في الدعاء وتلح في الدعاء فإن في الدعاء خيرا لك كثيرا وعليك
أن تتهم نفسك وأن تنظر في حالك وأن تستقم على طاعة ربك وأن تعلم أن ربك حكيم عليم قد يؤجل
الإجابة لحكمة وقد يعجلها لحكمة وقد يعطيك بدلا من دعوتك خيرا منها وفي الحديث الصحيح يقول
عليه الصلاة والسلام يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوت ودعوت فلم أره يستجاب لي فيستحسر
عند ذلك ويذر الدعاء فلا ينبغي لك أن تستحسر ولا ينبغي لك أن تدع الدعاء بل الزم الدعاء
واستكثر من الدعاء وألح على ربك واضرع إليه وحاسب نفسك واحذر أسباب المنع من المعاصي
والسيئات وتحرى أوقات الإجابة كآخر الليل وبين الآذان والإقامة وفي آخر الصلاة قبل السلام
وفي السجود كل هذه من أسباب الإجابة وعليك بإحضار قلبك عند الدعوة حتى تلح وحتى تدعو
بقلب حاضر وعليك باجتناب الحرام في مأكلك ومشربك وملبسك وفي سائر أحوالك عليك بالمكسب
الطيب فإن المكسب الخبيث من أسباب حرمان الإجابة رزق الله الجميع التوفيق والهداية نعم.
المقدم: اللهم آمين .

المصدر: الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن بازـ رحمه الله ـ

بخل وراثي

يحكى أن أحدهم نزل ضيفاً على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادى بخيل ابنه
وقال له: يا ولد عندنا ضيف عزيز على قلبي فاذهب واشترى لنا
نصف كيلو لحم من أحسن لحم. ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم يشترى شيئاً
فسأله أبوه: أين اللحم؟
فقال الولد: ذهبت إلى الجزار وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من لحم ..
فقال الجزار: سأعطيك لحماً كأنه الزبد. قلت لنفسي إذا كان كذلك فلماذا لا
أشتري الزبد بدل اللحم. فذهبت إلى البقال
وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من الزبد. فقال: أعطيك زبداً كأنه الدبس .
فقلت: إذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن أشتري الدبس. فذهبت إلى بائع الدبس وقلت: أعطنا أحسن
ما عندك من الدبس ..
فقال الرجل: أعطيك (دبساً) كأنه الماء الصافي
فقلت لنفسي: إذا كان الأمر كذلك، فعندنا ماء صافٍ في البيت . وهكذا عدت دون أن أشتري شيئا.
قال الأب: يالك من صبي شاطر. ولكن فاتك شيء.. لقد استهلكت حذائك بالجري من دكانٍ إلى دكان .
فأجاب الابن لا يا أبي.. أنا لبست حذاء الضيف!