أيام البراجون ( المصاقيل ) ..!!

البراجون او المصاقيل

اهداء الى واحد نفر pixel

مقدمة
البراجون (جنوبي)= المصاقيل(نجدي)= التيل(عاد دوروا لأهل التسمية)= البلور(عند اهل الشام:))
يعني اكيد عرفتوه(اللي ما عرفه اشك ان طفولته كانت موليّة وكان يملك دنينه)

نخش في الموضوع
تعتلي أصوات الصبية الصغار ما بين فرحٍ ومغتاظ ومهنّيء ليس لأنهم يشاهدون مباراة كرة قدم بين فالنسيا
وبرشلونه بل لكونهم يستمتعون بلعبة بسيطة ترسم على وجوه كل منهم علامات مختلفة ما بين ابتسامةٍ لفائز
وحزنٍ لخاسر وحيرةٍ لمن هو خارج اللعبة(هل سيكون فائزاً في الجولة القادمة أم خاسراً) .
البراجون هي لعبة لم يجد هؤلاء الصبية تفسيراً للتسلية إلاّ هي ، وقد كنت بلا منازع بطل العالم في اللعبة
( بشويش يا نسيم حميد) فقد كنت ماهراً فيها لدرجة أنني طلبت رسمياً كمدرب واستشاري تجهيز
ملاعب لفريق اوروبا للناشئين (قوية) بعد أن غزتهم هذه اللعبة (يا زين هالحمر يلعبونها )لأن اراضي
اوربا مغطاة بالعشب وغير معدة واللعبة تحتاج لأرض ترابية (غبارها يروع القلوب) ولكن لأننا في دولة
تشجع الكفاءات المحلية رفضت ذلك وفضلت الصبر حتى احظى بفرصة في بلدي .
لم نكن نشعر بملل ولا بتعب بالرغم من أننا نلعب لفترات طويلة فقد كنّا نتبادل المزاح والنكت خلال لعبنا
مما يكسبنا نشاطاً اضافياً ، نعود عند المغرب وبعضنا ممتلءٌ جيبه من البراجون وآخرين تسمع لجيوبهم صفيراً
لخلوها منه وهكذا كل يوم وكأنه دوري ممتاز متواصل على طول العام (وين الجزيرة ولاّ art عنّا).
وكان في تلك الايام لنا جارٌ عزيز له عدة ابناء في سني ولدان كانوا من ضمن فريقي القومي وفتاة كانت اصغر
مني لم اعرف أن لي قلب ينبض إلاّ حين عرفتها (توني صغير مدري اول ب ولا ج)وهي الوحيدة التي
اشاركها ما كسبته كل يوم خلال لعبي ، اجعلها تختار ما شاءت من غنيمتي، وفي اليوم التالي أجد اخوتها يطلبون
مني منافستهم مع اني هزمتهم في الليلة السابقة!!! كنت هكذا كل يوم تجميع في العصر وتصريف في
المغرب(اصلح محلل اسهم).
كنّا نتبادل الزيارات العائلية دوماً ولا تأتي عندنا مناسبة إلا وأجد نفسي اسابق الريح حتى اطلب منهم الحضور
وكان تعلقي بتلك الفتاة ملاحظ من قبل أهلي وأهلها من غير اعتراض لصغرنا ولبراءة علاقتنا، حتى إني اذكر
في احد المناسبات انها نامت في غرفة الجلوس قبل تقديم العشاء كما هي عادة الاطفال عند مرافقتهم لأهلهم
للمناسبات ودخلت عليها وهي مستغرقة في النوم فلم أجد ما يمنعني أن اتمدد بجانبها وانام قرير العين ولم ينغص
علي ذلك المنام إلاّ ضحك والدتي ووالدتها و بقية النسوة فقمت مسرعاً لم اعلم علام كانوا يضحكون !!؟.
مرت السنين وكبرنا وانتقلنا من بيتنا القديم لآخر جديد و لم اعد اعرف عنهم شيئاً بعدها حتى هذه اللحظة
(فلم هندي) ولكني ما زلت لا أعلم حتى الآن من أين كان اخوتها يحصلون على البراجووون
ويلاعبونني كل يوم!!!!

تسرني زيارتكم لمدونتي