•• إحتمال••

أن يغرس أحدهم شوكا في جسدك، وأن يغرس أنيابه في قلبك

محتمل جداً.. أن يضحك آخرون لأنك تبكي

فترى دنياك شديدة القسوة

محتمل جداً.. أن يهاجمك عدوٌ بأنياب ضاربه في لحظة مباغتة

فترى عالمكَ غابة متوحشة

من الطبيعي..أن تسأل نفسك

ماذا فعلت مع هؤلاء؟؟

الإجابة معروفة

لم أكن سوى إنساناً طيباً واضحاً بسيطاً

..النتيجة.. تحتار في واقعك الغريب

*******

•• تتسائل ••

هل تنتظر أم تبادر بالإنتقام؟

أم تكتفي بالكراهية والحقد على منابع الأذى؟

كيف تقاوم الشر وتحارب الكراهية؟

كيف وسلاحك الحب والنقاء والبراءة

البقاء للأقوى أم للأصلح أم للأكثر طيبة ونقاء؟؟

..تستخلص أنه لاتوجد قاعدة لذلك

ولكــــن.. قف

في كل الاحيان.. تحسس قلبك كل يوم

لا تترك عليه أي ذرات سوداء بفعل الأحقاد المدمرة

حافظ عليه نظيفا بريئا

يعلمنا البعض أحيانا الكراهية وحب الإنتقام

فنصبح صورة طبق الأصل منهم

وحين نحاول العوده كما كنا نفشل

ونكتشف ونميت الجَمال فينا بأيدينا

*******

•• دائما ••

إذا كان في حياتك نموذج قبيح للبشر

حاول هجر أوكارالقبح وابحث عن الجَمال

فمجرد التفكير فيما تكره يسجل لك أعلى معدل للخسارة

وأنت أكبر من هؤلاء الصغار

وقلبك الكبير أكبر وأكبر

وربك سينصرك ويحميك

فقط ثق بالله تعالى

ثم ثق في نفسك

ثم في الخير والحب والحياة

محتمل جداً.. أن تضيع الحقيقة وسط الزحام وتجد ألف شاهد على أنك لست إنساناً

ولست مجتهداً ولست مستحقا من الحياة سوى التجاهل

تحاول أن تقسم أنا بريء.. أنا إنسان.. مكافح.. مثابر

سيغلق الكثيرون عيونهم وقلوبهم وآذانهم

ستعلق أقوالك في مشنقة الزيف

ماذا تفعل إن ضاع حظك وحقك؟ وكيانك؟ واجتهادك؟

*******

•• تذكـــر ••

أن للكون رباً لا تأخذه سِنة ولا نوم

يراك من حيث لا تراه

يعلم بخفايا النفوس

يجيب دعوة المضطر إذا دعاه

ودعوة المظلوم متى لجأ إليه

*******

•• إعلـــــم ••

انك أقوى من الجميع مادام الله معك.. قل يارب.. بصدق

وستأتيك البراءة.. وثق بأن القوة من القوي العـزيـز

وستظهــر شمس الحقيقة…ولو بعد حين.. أجل.. ولو بعد حين

محتمل جداً.. أن تخدع في الحب فتحب من لا يستحق حبك

أو يتسلى بأجمل مشاعرك

أو يلهو بأصدق نبضاتك أوينتقم من أحداث الأيام.. بك

محتمل جداً أن تصدم بهذه الحقيقة بعد أعوام أو ثقة عمر بأكمله

*******

•• يحـدث ••

زلزال في قلبك وعقلك وكيانك

تفاجأ بحريق يلتهم أطراف ثوبك وأعماق قلبك

إنــها الحقيقة المرة وللأسف الشديد

قل لنفسك: من فينا المخطىء.. من فينا الظالم؟ فإن لم تكن ظالماً

ولكن فقط مخدوعاً

فمن حقك أن تبكي قليلاً.. من جراء مرارة الخديعة

ثم أبحث في الحياة.. ستجد المخلصين كثيرين والأوفياء كذلك

والحب يبقى في النفوس الجميلة ويضيع من النفوس الرديئة

فهل نحزن على شيء رديء ؟؟

*******


نقل للفائدة

أخوكم أبوعباده

قصة قصيرة

احد السجناء في عصر لويس الرابع عشر محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعه،  هذا السجين
لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة ..

وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :أعطيك فرصه
إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجوا ….هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه إن تمكنت
من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك
لحكم الإعدام….. غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكوا سلاسله …

وبدأت المحاولات وبدأ يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوي على عده غرف وزوايا،  ولاح له
الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض، وما أن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى
سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر يصعد مره أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء
الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لايكاد يراها .
عاد أدراجه حزينا منهكا و لكنه واثق أن الامبراطور لايخدعه،  وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك
ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح …

فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ
يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل
على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها …..

عاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى
والليل يمضى، واستمر يحاول…… ويفتش….. وفي كل مره يكتشف أملا جديدا… فمره ينتهي إلى نافذة
حديديه ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة ….

وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي له
بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل،  وأخيرا انقضت ليله السجين كلها
ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا …

قال السجين كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور….. قال له الإمبراطور … لقد كنت صادقا…
سأله السجين…. لم اترك بقعه في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي :
قال له الإمبراطور :  لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق .

الفائدة : الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياته…
حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها، وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته