قلق x قلق

الرضيعه رتاج

الرضيعة رتاج

بدأ نهاري اليوم بتعب وإرهاق على غير العادة وذلك نتيجة الترزز على شاشة
الكمبيوتر لوقت متأخر من الليل ولكن كعادتي عندما اضع يدي على مقود
السيارة يدب النشاط فيني كما ولو أني كمحركها الذي ادرته للتو ، ايمّمُ وجهي
لمقر عملي الرائع واقولها بمليء فمي راااااائع كأول سعودي يقر ويمتدح عمله ،

اركن سيارتي في الموقف المخصص لي ثم ادخل البهو موزعاً الابتسامات والصباحات
على كل من تسقط عيني عليه ،واصعد لمكتبي فأجده قد فتح ورتب وما ان اقعد
على كرسيي حتى أشم رائحة القهوة معلنةً بذلك دخول وقت (المخمخة) وطبعاً
(المخمخة) هذه تطول وتقصر بحسب تراكم العمل من عدمه .
أحب أن اتصفح جريدتي الاليكترونية في بداية اليوم حتى لا اصبح آخر من يعلم بما يدور
حولي ،ولكن تصفحها يمتد أحيانا ً لنهاية الدوام أو لحين عودتي للمنزل إذا ما قوطعت
بعمل معين أو إجتماع وكان هذا ما حصل اليوم معي لم إكملها إلا في المنزل .
وقد يرى البعض في أن وقت العمل للعمل فقط ولكني أقول له قف مكانك فما دمتُ
قائماً بعملي على ما يرضي الله فليس هناك ما يمنع أن اقول بأي عمل مباح مفيد .
عموماً وكما بدأ يومي بتعب اختتمته بتعب أيضاً كنتيجة مقررة للسهر ليلاً ولكن ما أن
تصفحت ما تبقي من جريدتي حتى سقطت عيناي على ما عجزت أن أجد لها تفسيراً
أو تحليلاً أو بمعنى أدق (ما ينبلع) طفلة رضيعة يتخلى عنها والداها لأسباب واهية وتترك
حتى يحلوا مشاكلهم(اتوقع مشكلة تواصل توغل الجنجويد في اقاليم السودان أو كيفية
توصل الفرقاء في لبنان لتعيين الحقائب الوزارية) في حاضنة مستشفى وكأن هذه الطفلة
مسؤولة عن إنحطاطهم الإجتماعي والعقلي والانساني أيضاً لأني أعلم علم اليقين أن أحد
النعاج التي في مزرعتي لن تترك صغيرها بعد ولادته إطلاقاً فكيف سولت أنفس مدّعي
الابوة هؤلاء بعمل مثل هذا العمل الذي أسهل ما يوصف علية (طامة _مصيبة _ جريمة)
يستحقون عليها الضرب بالنعال(اختار النوع الزبيري لصلابته) حتى تتورم ظهورهم وإعطائهم
امصال تعفيهم من مهامهم الذكورية والانثوية في مجال الانجاب .
قد أكون تحاملت عليهم ولكن هذا هو حكمي فيهم لو كنت قاضياً عدلاً فمهما بلغت
مشاكلهم لا تبرر فعلتهم إطلاقاً.

حسبي الله عليهم عكروا مزاجي المعكر أصلاً أبويـــكِ يا رتااااج

** تسرني زيارتكم لمدونتي **